الصفحة 6045 من 9223

(توفي عم 1370هـ) وله ذكر في كتاب (منية المتطلعين) ، وأما المترجم فلا يزال حيًا اليوم 1379هـ.

الْحسين الجراري

نَحو 1306هـ = 7- 1353هـ

نسبه:

الحسين بن إبراهيم بن صالح.

من نجباء الطلبة الجراريين، ومن نوابغ البونعمانيين الذين ضربوا في الأدب بسهم، وقد كان يظهر بمظهر كبير لو أن الدهر عرف له قدرًا، ووطأ له كنفًا، ولكن حرفة الأدب أبت إلا أن تلازم كل ذي أدب ملازمة الظل للأجسام تحت الشمس.

مآخذه:

لم أعرف الآن عنه كثيرًا في منشئه، إلا أنني كنت معه في (بونعمان) عام 1331هـ، وكان إذ ذاك من النجباء البارزين بين الطلبة، فلم أدر هل أخذ عن أستاذ آخر غير أستاذنا إذ ذاك سيدي أحمد بن مسعود، والغالب أنه أخذ عن غيره؛ لأنه إذ ذاك تكون له سنوات في الأخذ، وشيخنا المذكور إنما دخل المدرسة (البونعمانية) عام 1330هـ فقط إثر وفاة أخيه الأستاذ الكبير سيدي محمد، والنجابة التي رأيتها إذ ذاك في سيدي الحسين ليست بنت ثلاث سنوات فقط، بل بنت أكثر من ذلك، وقد كان معاونه في الدروس ما شاء الله، وأخذ عنه تلاميذ منهم أحمد بن محمد بن مسعود (ثم عرفت بلا ريب أنه أخذعن محمد بن مسعود، وبه تفوق، ثم جاور عند أخيه أحمد، كما عرفت أيضًا أنه أخذ عن الأستاذ المؤرخ الأيكراري) في مدرسة (تالعينت) .

عهدي بالمترجم في المدرسة (البونعمانية) وهو في الرعيل الأول من النجباء، وقد كان يدير دروس بعض الطبقات من الطلبة، وكان يلفت نظري إذ ذاك ولوعه بالأدبيات كقريننا المرحوم سيدي أحمد بن محمد بن مسعود، وأذكر أننا ذهبنا معشر الطلبة مرة إلى الكرة في ملعبها المشهور هناك، وهو ملعب مضى فيه الأستاذ الأكبر سيدي محمد بن معسود فمن دونه، فكان وهو يفر ويكر في الحملة مدافعًا ومهاجمًا ينشد الأبيات المشهورة في الشواهد: [ 14 / 102 ]

أنا الرجل الذي حدثت عنه ... إذا الخفرات لم تستر براها

أكر على الكتيبة لا أبال ... أفيها كان موتى أم سواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت