فهرس الكتاب
كانت له بنات صاهر بهن جميع الكبار من جيرانه، فهناك ثلاث واحدة عند رؤساء (أيوركي) من (تامجلوجت) حيث القيادة أيضًا، وأخرى عند القائد همو الأغبالوئي الماسي والد القائد محمد الذي أدركناه، وأخرى عند أحد الجراريين الرؤساء، وأخرى عند الحاج أحمد الكسيمي، وله في ذلك سياسة خاصة، فاستطاع أن يحافظ على مركزه بين هؤلاء الرؤساء الأصهار، وقد كانت جل حروبه مع علي من (آل بزكا) من قرية (تاسيلا) بـ (ماسة) كما كان أيضًا يُحارب قرينه في (هشتوكة) السيد علي نطَّالب قائد (أيداكرَّان) ، وقد اتفق أن خربت دار القائد إبراهيم بأيدي (أيت بو الطيب) و (أيت بلفاع) ثم لما رجع السلطان مولاي الحسن إلى (سوس) اعتقل كثيرين من هؤلاء وسلسلوا إلى (مراكش) وأمر بنهب أموالهم، وقد كان بناء داره عجيبًا يذكر، وقد رأينا هناك ونحن صغار آثار هذه البناءات العجيبة التي خرب بعضها، وقد بنى حمامًا فوق داره، كان حديث الناس إذ ذاك. [ 14 / 109 ] حكى من يعرف القائد إبراهيم أن له لحية طويلة بيضاء، وهو طوال رقيق، قال: عهدي به، وقد تمنطق على قفطانه، وتطربش بالطربوش المخزني، وهو يدفع المئونة لجيش حكومي، وقد كانت له دار أخرى في قرية (غزالة) بـ (أيت غميرة) ، وهناك تقطن زوجه العميرية، قال الحاكي: ذهبت مع أبي فدخلنا عليه في هذه الدار، وهو يقرأ المصحف أو دلائل الخيرات، وقد وضع النظارة على عينيه، قال: وهناك مات، ثم نقل إلى قرية (تلقايد) -ذات القائد- والقرية منسوبة إليه نفسه.