الصفحة 6055 من 9223

ومما يتعلق بأخباره أنه بعث رسالة إلى الرجل الصالح سيدي علي بن عبد الله الرجيلاتي، من (الرُّجيلات) قرية بـ (أيت غميرة) ، وكان رجلًا عابدًا يصاب منه الناس كثيرًا كلما مسوه لأدنى شيء، قال: فذهب الرسول بالرسالة إليه، فإذا فيها: الإسلام هو لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا أن الإسلام: لا إله إلا الله علي بن عبد الله، فقال سيدي علي بن عبد الله: صدق الجبار الظالم المتعدي، ثم هلك في عشية اليوم للقائد وللرسول ولد وبنت دفعة واحدة، وقد بعث القائد يومًا أناسًا ليفتكوا بسيدي علي هذا في الطريق من (ماسة) إلى داره في (الرَّجيلات) ، فمر بهم سيدي علي محفوظًا، ولم يره من يتربصون به الدوائر، قال الحاكي: وقد كان سيدي علي هذا مشهورًا بهذا الحال حتى اتصل به سيدي سعيد المعدري، فزال عنه ذلك في حكاية رواها عن الشيخ سيدي الحاج علي الألغي كتبناها في كتاب (من أفواه الرجال) .

وكانت القبائل الهشتوكية التي تنصح له ولا تخالفه: أيت باكو، وأيت عمرو، واداو محمد، وأيت عميرة، وأيت ميلك، وأيت أيلوكان، وأداومنوا، وأيت باها الأزاغاريون، وأداوبوزيا، وأما أيت بو الطيب وأيت بلفاع، فتارة وتارة، بحسب الظروف.

ومن أخباره أنه يعتني بالأملاك، فيشتريها شراء صحيحًا، ولا تزال كل رسومه محفوظة، توجد صحيحة كلما أخرجها ورثته، وما كان يظلم الناس في أملاكهم وإنما ظلمه في المغارم المالية، على عادة المخزنيين إذ ذاك.

مات عن سن عالية أزيد من سبعين سنة، وقبره عند مشهد (سيدي أبي مدين) حيث كان مدفن عام لكل الناس ما يزال معروفًا إلى الآن.

أما أولاده فأربعة: محمد، وعلي، ومبارك، والحسين، والأولان شقيقان من امرأة جرارية، كانت أولًا عند أحمد أخي القائد إبراهيم، ثم تزوجها هذا بعد أخيه، ومبارك من امرأة عميرية، والحسين من أخرى ماسكينية.

[ 14 / 110 ] هو الذي تولى القيادة إثر والده، قال فيه المؤرخ الأيكراري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت