الصفحة 6056 من 9223

(ومنهم القائد الحسين بن القائد إبراهيم، قتل في بارود القائد حيدة مع(بعقيلة) في (وجان) عام 1332هـ -كذا- ودفن بـ (وجان) رَحِمه الله، ولم أستحضر من أحوالهما -يعني المترجم وأباه القائد إبراهيم- شيئًا يكتب إلا أنها من أحباب الوالد رحم الله الجميع).

أقول: كان القائد الحسين تولى على كل الإيالة التي كانت لوالده في عهد مولاي الحسن إلى أن توفي، فتمزقت النواحي البعيدة عن المركز وثارت القبائل النائية على قوادها الذين كان من عادتهم المتبعة أن يسوموا كل من تحت أيديهم بالخسف، فما شئت من مغارم، ومن استخدام، ومن إذلال، ولما كانت (سوس) بعيدة عن مركز الحكومة، فقد كان إزاء أوامر الحكومة على صنفين من قديم، فالجبال لا تزيد دائمًا في اعترافها بالملك على التلفظ بالبيعة له، وذكره في صلوات الجمع، واعتباره الاعتبار الشرعي، ثم لا تقبل أن تسلس لقواده، ولأتاواتهم التي كان من المعتاد أن تتوالى على الرعية، وأما السهول فإنها في الأرجوحة فمتى تقوى جانب الحكومة، فإنها تنقاد لقوادها وتخضع لمغارمها المتتابعة، ثم سرعان ما تنتفض فتزيل عنها كابوس القواد الذين قلما يكونون عادلين وواقفين عند حدود النزاهة والاعتدال، وذلك لأدنى ضعف يونسونه من الحكومة المركزية ويكون ذلك عادة عندما يموت ملك من الملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت