الصفحة 6058 من 9223

خيل غير كثيرة نحو ستمائة (1) في دار في (بويكرا) ، فذهب القائد الحسين إليه ليقابله كقائد مخزني، ورد بإذن مخزني، فأمره الكيلولي بأن يطيعه وأن يتابع إليه المئونة كالعادة، فلم يأبه لأمره، بل قال له: أنا قائد مخزني، وأنت قائد مخزني، وكلانا سواء، فبأي حق أخضع لأوامرك، ثم اعتقله الكيلولي، فثارت ثائرة إيالته من الهشتوكيين، وهم أيت بوالطيِّب، وأهل ماسة، وأيت باكو، وأيت بولفاع، فدهموا النازلين في (تابوحنايكت) وشتتوهم شذر مذر، وذلك في آخر يوم من شعبان عام 1314هـ، فتوصلوا لأخذ الشريف ليكون عندهم رهينة إلى أن يطلق الكيلولي أخاهم القائد الحسين، فوضعوه في دار السيد أحمد بن علي من قرية (أعروسين) ، ولا تزال هذه الدار معروفة إلى الآن، ثم تآمر هؤلاء ليزحفوا إلى الكيلولي ليلحقوه بصاحبه المعتقل، فصاروا يتتبعون قبائلهم لينصاعوا لأوامرهم هذه، فلم ينقد لهم آل اينشَّادن، فمالوا عليهم ينتهبونهم وبينما هم في نهبهم إذا بأربعين فارسًا من عند الكيلولي وردت ومعها صاحب تلك الدار أحمد بن علي ليدفع لهم الشريف، فمروا بـ (اتشادن) ، فوجدوا الناس ينهبون، ويجمعون ما نهبوه، وقد كوموه أمام القرية انتظارًا للبهائم، ليحملوا عليها المنهوبات، فلما رأى الفرسان بعض الناهبين صاروا يطلقون عليهم الرصاص، فقتل بعض الناس رجلًا من (أيت تنمنصور) وهو الحسين بن أبيضار وولده، ومن أيت علي الحسين ابن باها، واليزيد بن محمد بن باها، والفقيه سيدي مسعود إمام مسجد [ 14 / 112 ]

(1) هكذا قال هذا الراوي، وهناك من يقول: إنه كثير من أول يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت