فهرس الكتاب
أيت علي، جاء ليأخذ شعيرًا له لئلا ينتهب، فإذا به من المقتولين، ورجل من (ماسة) من قرية (أيملالن) وآخر من قرية (اعروسين) اسمه أبو مدين، فهؤلاء هم القتلى ذلك النهار بأيدي هؤلاء الفرسان، ثم ذهبوا توًا إلى الدار، فاستخلصوا الشريف، فذهبوا به، فصاحبهم السيد أحمد بن علي، ثم صار الجيش الكيلولي يتزايد، وقد انضم إليه من تفرقوا في (تابوحنايكت) .
وأمَّا القائد الحسين فإنه ذهب به بعد الاعتقال إلى (أكادير) مسجونًا مصفدًا حيث بقي ما شاء الله، وقد كان تجمع كثير من الطلبة في إيالة القائد الحسين أيام قيادته، فسافروا ليقدموا به شكاية إلى الحكومة في (مراكش) ، فأرسل هذا إلى صاحبه القائد الحاج أحمد الأينزكاني، فتعرض لهؤلاء الطلبة في (أكادير) ، فسجنهم سنة، ثم طلبوا منه أن يأتي بصاحبهم القائد الحسين إلى هذا السجن بدوره، فاستجيبت دعوتهم فيه، فألقي هناك في السجن إلى أن كاد يصير مقعدًا، ثم لم يسرح إلا بعد.
ثم إن الشريف سيدي محمد بن الحسين التازاروالتي تقدم إلى الميدان، فاجتمعت عليه غالب قبائل ما وراء (وادي الغاس) ؛ ليناصر هؤلاء الذين نهبوا (تابوحنايكت) ، فوقعت وقعة (توبوزار) مفتتح جمادى الأولى ام 1315هـ، فكانت آخر وقعات الحروب التي عاناها الكيلولي هناك، فانهزم فيها سيدي محمد بن الحسين وشيعته، وقد كانت هناك حرب في (أيت أيلوكان) ، فهناك قتل الشيخ عبد الله التاماليحتي، وقد كان هو الذي حارب الكيلولي فهزم وهلك.
هذا وقد وطأ الكيلولي الهشتوكيين كلهم، ولم يضع على الناس إلا الشيوخ، فسلطهم على الناس، ليدفعوا كل ما عندهم من خيل وبغال وعبيد، زيادة على الأموال التي يتوصل بها على وجهها، وبعدما تمهدت (هشتوكة) ، وابتلع كل ما فيها، وقد فتحت أبواب (تيزنيت) مر إليها فاتخذها محله الخاص.