فهرس الكتاب
حتى نجا، فلم ندركه، فغادر القبيلة فأمر الخليفة بداره فهدمت، ثم بلغنا أن الحاج إبراهيم الأيدكايري الإنشَّادني الذي كان هرب إلى دار الفقيه سيدي أحمد بن القرشي الناصري، قد دخل عليه أصحابنا فاعتقلوه وقد كان هذا قتل الحسين بن باها من شيعة آل الدليمي، فلما أتى به الخليفة أمر بإزالة نعله، ثم ضم إليه رجلين آخرين فسيق الجميع إلى (تيلقايد) ، فأمر بإلقاء الأخيرين في مطمورة، ثم أمر بالحاج إبراهيم فيجلد جلدًا بليغًا، وهو يستعطف ولا راحم ولا مشفق إلى أن أغمي عليه، ثم صب عليه ماء فلما أن أفاق أعيد جلده، حتى انقطع كلامه، فجر برجله وألقي في المطمورة التي فيها صاحباه، وفي الصباح نادى هذان اللذان أطلقا وشيكًا أن الحاج إبراهيم زهقت روحه، فأخرج من المطمورة، ثم قتل أيضًا مبارك بن فضيل من (أيت العياط) ؛ لأنه من المتآمرين الذين أفلتوا التجئوا إلى أنفلوس في معسكره، فقدموا الشكوى بالقائد عمر وبخليفته، فاعتقل القائد عمر والقائد أحمد الأكاراني كما تقدم.
وهكذا عرف المترجم بأن سفك الدماء عنده سهل، حتى عد من قتلهم بأنهم ثمانية، وكأنه يتهيأ بذلك للرئاسة التي قيل فيها:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يُراق على جوانبه الدم
وممن قتلهم عبد لهم ثار عليه فقتله، كان هرب من حائط، فلما أدركه أتى به إلى ذلك الحائط، فقال له: أرني كيف طلعت فيه، فصار يطلع، فأطلق عليه الرصاص، ومنهم رجل من (أداكاران) لقيه، فقال له: إنك أتيت يومًا إلى دارنا لتسرقها فقتله، وغير هؤلاء.
تزوجه:
كان في هذا العهد عزبًا لما يطمئن إلى الحياة، ثم إنه تزوج بنت القائد موسى الوجَّاني، وكان القائد موسى متزوجًا بأخت القائد عمر، فهكذا تبودلت الأزواج بين الأسرتين.
قيامه بأهله: