فهرس الكتاب
أخبرتني فاطمة إحدى أخواتي؛ وهي شقيقتي الوحدة؛ أنها ولدت مرة فربضت في بيت نفاسها أياما؛ فدخلت عليها السيدة تاكدا المترجمة؛ فمالت عليها بالتأنيب والمعاتبة؛ والعذل القارص اللاذع؛ قالت - وهي تثرب عليهامستهزئة تبارك الله فيكن يانساءاليوم؛ فقد قامت بكن الأسر؛ وتربى بكن الرجال وعمرت بكن مخازن الديار؛ تبارك الله تبارك الله؛ أوكلما ألقت واحدة منكن لحيمة من بطنها؛ ربضت في زاوية بيت مظلم؛ معتجرة بثياب ممتدة وسط فرش وثيرة؛ تبا لكن ولعصركن؛ وتبا لمن يرجو أن يتربى علي أيديكن رجال يسرون في النادي؛ ويقفون في وجه العادي؛ فقد كنا ونحن في سنكن لا نبالي بأمثال هذه العوارض؛ ولا نتصل بالأرض في زمن النفاس إلا ريثما نتناول بأيدينا أولادنا الجدد؛ ثم ننتفض إلى أشغالنا من هذه الوعكات.؛ ومن التململات اللاتي تعتدنها اليوم، وتتمددن من أجلها أياما، فلا أزال أستحضر أنني في سنة كنت في ( إيسافن ) -تعني مرتبع الإلغيين - فجاءني الطلق بولدي علي هذا الذي ولدكن ياأشباه النساء، فأويت وحدي إلى ناحية في حظيرة الغنم؛ وليست عندي هناك أية امرأة تقوم لي مقام القابلة وإن كنت لا أتوقف عليها لو كانت حاضرة؛ فنفست بالولد، فتناولته بيدي؛ والليل مظلم؛ وقد نام الرعاة في عرض حظيرة الغنم؛ ولايطرق سمعي الإثغاء الشاء، ونباح متقطع من كلاب الحراسة؛ فانفتلت من مكاني في الحين؛ فأصلحت من شأني ما استطعت؛ وقطعت سرة الصبي؛ ولويته في خرقة، فاضجعته بعدما أرضعته في قفة ملأتها تبنا؛ ثم أظلني السحر، ووصل وقت قيامي لحلب الشياه 55/2