فهرس الكتاب
57/2 سيدي البشيروالأستاذ أبو القاسم السليماني؛ هؤلاء كلهم أحفادها؛ والأستاذ عبد الله بن إبراهيم ولد ولدها وإن أردت أن تزيد من غير الإلغيين؛ فلك أن تقول أن الأستاذ محمد بن الطاهر الإفراني زوج حفيدتها؛ ثم إن الرئيس أحمد الإيغشاني زوج حفيدتها؛ وهذا أتينا به كمثال لشرفها في هذه الناحية؛ وإلا فلو أردنا الاستقصاء من علماء أحفادها وأبناءها؛ أو إنصاف الفقهاء منهم لزدنا آخرين هم الآن في ذكراتنا؛ ولكن إنما ذكرنا المشاهير؛ ثم إننا لم نذكر إلا من ظهروا وبرزوا في حياتها وإلا فقد ظهر آخرون وبرزوا بعدها؛ وهم كثيرن% حتى ليزيدون على ذلك العدد المذكور.
كانت رحمة الله عليها في آخر عمرها تدور في كل الديار؛ وتقابل بالاحترامات لأن لها مع كل دار ممن تقصدهم نسبا ورحما؛ فكانت الدعوات الصالحة تطلب منها؛ وقد ظهرت لها دعوات مستجابة؛ كما حكيت عنها فراسات أو سمها كرامات؛ وقد حدثتني الوالدة أن والدي كان يقول أن أمي ولية من أولياء الله ولكن لا تحدثوها بذلك؛ وقد كانت في أول أمر ولدها الشيخ تنكر عليه وعلى كل الصوفية؛ حتى رأت منهم براهين فرفعت من شأنهم؛ منها ما حكت لي بنفسها؛ وما عهد منها التزيد والاختلاق؛ أنها شاهدت بركة عجيبة من تمر عندها في بيت؛ كان الشيخ الوالد أوصاهم أن يبيعوا منه حين ذهب إلى الحج؛ ليجمعوا من ثمنه القدر الذي تسلفه إذ ذاك ليحج به؛ قالت فكنا نبيع حتى جمعنا الدراهم كلها؛ والتمر كما هو؛ بل زادت لي أنها تحس بالتمر ليلا كأنه يتزايد، وكأنها تسمع حركته بالزيادة، هذا ماحكت لي والله أعلم.