الصفحة 619 من 9223

ووقع لها أيضًا أنها أقامت حفلة في دارها؛ فاستدعت الطلبة أولا؛ وأخرت الفقراء المنقطعين عند ولدها الشيخ في الزاوية عمدا؛ كأنها استهانت بحالهم، قالت ثم لما استدعيناهم؛ دخلت بالسكرجات لأضع فيها سمنا من خابية في قعرها بقايا، فكنت كلما رفعت يدي تزايد السمن حتى امتلأت الخابية؛ فكانت هذه الكرامة مما حملها على تحسين الظن بالفقراء، أقول إن هذه الحكاية متواترة. وأشك في سماعها منها؛ ولست من ذلك على يقين، وإنما الذي أتحقق أنني سمعته منها تلك التي ذكرتها أولا.

وقد اعتراها ضعف كبير في آخر حياتها، فكان يغشى عليها بأدنى سبب؛ فتسقط بالخبر السار؛ أو بالخبر المحزن؛ وكانت لاتغب زيارة القبور؛ والتصدق على أهلها، على ماعرف من العجائز، ولاتفارق الإرشاد لكل من لقيته؛ وتؤثر عنها مواعظ وحكم؛ وقد أخبر شيخنا سيدي عبد الله بن محمد أنه سمعها تقول: لايذهب بالطرف والحوائج والأشياء من ديار أولاده إلى ديار بناته إلا الحمقاء المافونة من الأمهات.

تلك السيدة ( تاكدا ) رحمها الله، فيا طالما وصتني أن أدعو لها بعد موتها؛ اللهم ارحمها رحمة واسعة وبوئها في أعلى عليين، وبدل سيئاتها حسنات؛ إنك سميع مجيب. 57/2

سيدي إبراهيم بن أحمد

الطالبي السعيدي

1282 ه‍= ليلة 20 - 4 - 1386 ه‍

نسبه:

إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت