الصفحة 6204 من 9223

ومنهم السيد الحسين بن السيد معطي الله، الأعرابي الصحراوي الجاكاني من الأعراب الصحراويين المستوطنين بـ (المنابهة) و (أولاد يحيى) ، وكان من تلاميذ الحاج محمد العرف النازحين إلى المترجم بعد وفاة العرف، وكان يأخذ قراءة ابن كثير كما ذكرنا، فاتصل بالمترجم اتصال التداخل، وهو الذي كان يلي له كثيرًا من شئونه الدنيوية؛ لأنه كان مقداما وله اتصال بآل الحاج حماد بن حيدة، فكان بذلك يكفي المترجم مشقة الاتصال بهم في شئونه الخاصة وشئون المتعلقين به، وقد كان يباسط المترجم ويختص بمحادثته بين الطلبة، ومن ذلك أنه كان يعرض عليه اعتناق الطريقة الدراقاوية، فكان يقول له: إني مستعد لاعتناقها ولكن بشرط أن لا أعرف أي درقاوي سواك، فيقول له المترجم: ولماذا؟ فيقول له لئلا يشغلوني عن شئوني وشئون عيالي كما شغلوك عن شئون عيالك، فإنك لا تكاد تسمع أصواتهم المرفوعة بالهيللة من رأس الشارع حتى تترك طلبتك وأهلك وتقوم لاستقبالهم بالمثل، وتؤثرهم على نفسك وعيالك، فيتبسم المترجم ويقول له: إن قساوة قلب الإنسان تبعده من شئون الآخرة وتقربه من شئون الدنيا، وكان معروفا في أوساط الطلبة بالسيد الحسين أعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت