فهرس الكتاب
هذه بعض أوصاف من يدعي بالفقيه وبالعالم وبالأستاذ عندنا بإلغ؛ ولما لم تتوفر هذه المزايا كلها في صاحب الترجمة؛ فهو عندهم ليس بفقيه؛ ولا بعالم ولا بأستاذ؛ ولا ينادونه بذلك؛ ولذلك لم تكن شهرته من هذه الناحية ولا كانت مؤسسة عليها؛ فقد فارق المدرسة سنة 1306 هوهو على هذا الوصف الذي ذكرناه؛ فاتصل بأخيه الشيخ الوالد؛ فتلقى منه الطريقة الدرقاوية، فصار يسيح معه كمريد في تلك السنوات قال فأخذت منه تفسير كثير من أحزاب القرآن، مع سيدي سعيد التناني، وسيدي الناجم التفرميتي وسيدي الحسن الماسي، وسيدي سعيد بن عبد الله الأيديكلي، وآخرين من الفقهاء الذين التحقوا بالشيخ الوالد، ثم تزوج آخر سنة 1308 هفانقطع عن السياحات فبقي في ملازمة حضرة الأستاذ علي بن عبد الله، فابتدأ دروسا أخرى في النوازل، وقد تأهل لها بما كان أخذه في زمن الدراسة، فلم يزل بفكره الثاقب وذهنه الحاد، وهو في تتبع ما يمر في حضرة الأستاذ، حتى صار نوازليا ماهرا غاية المهارة، متخرجا في أبواب الأحباس والشفعة والبيوعات والفرائض وقسم التركات، وفي المسائل التي تدور كثيرا في هذه البلاد، فاسترد بذلك ما كان ينقصه في المدرسة، فصارت ذاكرته الواعية تضم غالب المسائل التي راجت، 60/2