الصفحة 6262 من 9223

[ 14 / 254 ] كان سيدي موسى اللطيف يداريه، وقد عاصر أيام الاحتلال التي لا يستقر فيها إلا حول قلب، وقد وافاه أجله حوالي 1355 هـ، رحمه الله وغفر لنا وله، وقد كان ممن ذهبوا إلى (مراكش) مع الهيبة في رفقة صهره الباشا (كابا) ، ثم رجع معه يوم خرج من (مراكش) بسرعة يسابق الهيبة إلى (تارودانت) يسير ليلًا ونهارًا، فلما وصل (ايداوزال) وقت العصر نزل ليصلي، فإذا بشذاذ من القبيلة تواثبوا عليه، فقتل وحده، وفر أصحابه على أرجلهم، فنجوا وقد كان معه اثنا عشر فارسا، وسبع بغال، وكان هو راكبا على بغلة، وقد كان أتى معه بجباب كثيرة؛ ليفرقها على الهواريين؛ ليناصروه ضد الهيبة، فنهب الجميع، وقطع رأسه وعلق ما شاء الله في (تاروانت) ، وبقي المترجم بعده نحو ربع قرن في وظيفته المتواضعة إلى أن هلك.

الثامن سيدي محمود بن محمد بن عبد الله:

القاضي الذي سيق الكلام إليه، لا ندري عنه كثيرًا مع قرب زمانه، إلا أنه أخذ من (فاس) بعدما أخذ المبادئ من (تارودانت) ، وقد نشأ نشأة حسنة يخالط الصالحين والأخيار كالفقراء الصوفية المتقين، وله شأن في بلده لنباهته ولعلمه، وكان يجالس الباشا سيدي عليا الراشدي الذي كان يتأفف على توليه للقضاء، لما يعرفه منه من حسن الحالة، وقد اتصل بمولاي الحسن يوم زار (سوس) سنة 1299 هـ، فأصدر له هذا التجرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت