الصفحة 6264 من 9223

(يعلم من كتابنا هذا أسماه الله وأعز أمره، وأطلع في سماء المعالي شمسه المنيرة وبدره، أننا بحول الله وقوته، وشامل يمنه ومنته، ولينا ماسكه الفقيه السيد محمود ولد أخياط الرداني خطة القضاء بـ(تارودانت) ، وقلدناه بصفاتها الحكيمة المعلومة، وأذناه في تصفح الرسوم، والفصل بين الخصوم، والجريان في ذلك على مذهب إمامنا مالك، وعليه بمراقبة مولانا في سره ونجواه، والله يوفقه؛ وإلى الصواب يرشده، ونأمر من يقف عليه من خدامنا وولاة أمرنا أن يشد عضده، ويعمل بمقتضاه، والسلام، في 29 رجب الفرد الحرام عام 1308 هـ) وفوقه الطابع الحسني الكبير.

وقد وقفت على رسالة وجهت من أحد رجالات الحكومة إلى العلامة الحاج ياسين، فيها ذكر تولية المترجم، ونصها:

(محبنا ومخل أخينا الفقيه العلامة الأجل، العارف بالله، المبجل سيدي ياسين رعاك الله وسلام الله عليك ورحمة الله عن خير مولانا نصره الله، وأطال لنا ولكم وللمسلمين عمره، آمين بحق جده سيد المرسلين،(وبعد) فلا زائد على محبتكم إلا الخير غير أن مولانا وفقه الله لإراحة المسلمين من ظلم القاضي الرداني، فعزله بالطالب السيد محمود بن الخباط، فسررنا عليه حين أراح الله المسلمين منه، وإن كان لا ناقة لنا فيه ولا جمل، كما عزل قاضي القصبة المنشية السيد الحاج علي القرمودي بالفقيه الكاتب السيد عبد الواحد بن المواز الفاسي، هذا ويصلك على يد المحب وصيف مولانا العباس مصباح حق فيه نور لإزالة الثغر (1) ومعه تقييد، ففيها وهو مقيد فيه كفاية، ونسألك صالح الدعاء وعلى المحبة والأخوة في الله والسلام في 3 شعبان الأبرك عام 1808 هـ#.

ومنه سلم منا على الفقيه العلامة العارف بالله سيدي أحمد بن عبد الرحمن).

(1) كذا، لعله الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت