الصفحة 6266 من 9223

رجل غريب الأطوار، ذو روحانية عجيبة غريبة، طار له ذكر كبير وصيت متسع بين الفقراء أولا بذلك، ثم اتسعت دائرة شهرته في (أسفى) ، وفي مسكنه حيث استوطن في قبيلة (متوكة) ، وقد رفع راية الكشوفات، والأخبار بالمغيبات، فكان لا يستر ذلك، ولا يمجمج فيه، ولا يلقي دونه ما هو مألوف أن يلقيه كستار من فيهم ذلك الوصف من الروحانيين المحدثين، وفي الحديث: قد كان فيمن كان قبلكم محدثون، فإن كان فيكم فعمر.

مسقط رأسه:

في محل يسمى (تيكوكا) في سفح الجبل الكبير جبل (درن) المطل على (سوس) كان أهله، وهناك ولد ثم غادر أهله في مبدأ شيبته.

في الطريقة الألغية:

نشأ أميا لا يقرأ ولا يكتب، وإنما تفتحت له روحانية في فجر حياته، فحبب إليه أهل الخير، والأذكار المواليات، والإقبال على الله، ولا ريب أن من فيه هذا الوصف، فإنه سرعان ما ينخرط في طرق الصوفية، ثم يلمع بسرعة بينهم بالكشف، وهذا ما وقع للمترجم رحمه الله، فإنه لم يكد يصاحب الفقراء سنة 1308 هـ حتى صار موضوع حديث بعضهم ممن لا يزالون يولعون بهذه الناحية، لنقصان مقامهم بعد، وإلا فاستطلاع الغيب والولوع بتتبع أمثال هذه الأشياء، أمر مرغوب عنه عند القوم، إلا ما جاء عفوا، فإنه يكون كبشارة فقط لا طريقا للغرور فإنه يسر ولا يغر، كما قال مالك في الرؤيا، ومما كان شيخنا سيدي سعيد التناني يقوله في كل فرصة: إن المرائي والكشوفات ليست من دين الله في شيء، وإن كان أكثر الناس لا يعلمون.

أخلاقه ونتف من أخباره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت