الصفحة 6272 من 9223

(أقول) : سألت سيدي أحمد المتلاني عن القصة، فأكدها لي قائلًا: إنني لم أكن أحسب أن ذلك امتحان من سيدي سعيد، فاشتريت ما أردت. [ 14 / 261 ] أقوال له أخريات أيامه: حكى لي سيدي مولود اليعقوبي أنه كان مرة مع المترجم بعد نحو 1340 هـ، فكانا يتحدثان عن الاحتلال، فقال له المترجم: إنني أشم بحاسة أنفي حقيقة نتن الاستعمار، قال الحاكي: فصرت أجول بفكرتي فيما قال، فإذا بي كذلك أجد ذلك محسوسا قويا في خياشمي، كأنه نتن أخنز جيفة، فبقي في ذلك الحال ستة أيام، ثم زال عني، فكنت أتعجب من تأثيره في، ثم صار المترجم بعد 1348 هـ يقول: إن ذلك النتن الذي يجده قد انقطع عنه، وذلك يدل على قرب انتهاء الاستعمار، وفي سنة 1349 هـ قال مرارا إن الذي سيجلي الاستعمار من المغرب قد تكون في هذه السنة، ولكن الناس لا يعلمونه بعد، (أقول) : إن قضية الظهير البربري الذي جرثومة الحركة ضد الاستعمار تكونت في ذلك الوقت، وكان يرد عليّ كثيرا، بـ (مراكش) ، ولا أخوض معه إلا في هذا الحديث، فكان يقول لي دائما: إن وقت الكفار قد انقضى في بلاد الإسلام، وسترون أنتم كذلك، وأما أنا فلا أدركه، ومتى طلبت منه أن يعين الوقت يقول: إن ذلك لا يتأتى لي، ويحتاج إلى فكرة صافية لا تتيسر لي مع كئرة الخلطة، وقد خرجت معه مرة إلى صهريج البقر، فقال: هنا ينزل الجيش الذي يأتي من الأطلس بعد أن تنسد بأزمان دار الأكلاوي، ثم قال: إن سمو أمر الأكلاوي مقرون بأمر الاستعمار، وقد كنت معه يوما في زاويتنا بالرملية، ونحن في هذا الموضوع، وذلك نحو 1350 هـ، فقال: إن الذي ينفع المغرب حتى يتملص من قبضة الاستعمار هم العرب الشرقيون، ولا يخفى عن القارئ كيف حال العرب الذين لا يزالون إذ ذاك غير ظاهرين، ولا تكون لهم رأي، وكذلك حال غيرهم إذ ذاك، وإعراضهم على كل مشروع من مشاريع الإسلام، ثم قال: إن الإسلام سيحيا وتتحد كلمته، ويكون أمره جميعا، ويظهر بمظهر لا تفرقة فيه حتى يكون إسلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت