(أقول) : كان يدرس في مدرستهم في حياته كما حدث به الفقيه سيدي محمد بن الحسين، وقال غيره: إنه كان معروفا في عهده بأنه شيخ يتبرك به، ويقصد بالزيارة، ويستفتيه الناس في ديانتهم، وفي الشرعيات، ورأيت أنه حج، وأنه لما توفي اجتمع في جنازته من لا يحصون -كما قاله معاصره الرسموكي- وهذا كله يدل على مكانة عظيمة.
الرابع: عبد الرحمن بن إبراهيم بن ييبورك بن حسين
هو الثالث من إخوانه، وهو جد آل (أماسين) ، وهو المذكور في ترجمة سيدي ييبورك عند الحضيكي، ووصفه بالفاضل، وقد وقفت على أنه صاهر القاضي سيدي عبد العزيز الرسموكي، وحين مات قبل 1065 هـ كتب هذا القاضي إلى أهله:
سلامي على سلالة الخير والتقى ... بني السيد الراضي يبرك ذي البر
وأثنى به على البنية من قضى ... بغربتها ربي ليقضي الذي يجري
وبعد فقد بلغت موت صفينا ... أخيكم أبي زيد فعيل له صبري
قضى نحبه حقا وذلك غاية ... لمن هو ذو روح وإن جد في الفر
وعادة هذا الدهر يعقب أهله ... بنكبته ويتبع الحلو بالمرِّ
فصبر جميل يا بني الخير إنه ... على مثله حق اصطبار على الحر
سأروي له من أحسن المدح سيرة ... كما نفحت ريا محاسنه الغر
فأسبل رحمن سحائب رحمة
[ 14 / 279 ] ... عليه تلاقيه المبرة في القبر
فعذري عن القدوم ذا الوقت ظاهر ... فحامله يقص ما كان من عذري
فراعوا برأفة جميع حريمه ... إلى أن تروا وجهي منحتم من الأجر
فصلى إله الخلق ما دام ملكه ... على سيد الرسل الكرام أولى الصدر
الخامس: أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن ييبورك
قال فيه الحضيكي: