الصفحة 6309 من 9223

وأخذ صاحب الترجمة عن عدة من الشيوخ، منهم ياقوتة العصر، وغرة بيضاء في وجه الدهر، حسنة الأيام والليالي، وفريدة سمط اللآلئ شيخنا أبو الفيض السيد محمد بن أحمد الحضيكي، وجل استفادته على هذا الشيخ العظيم، وعليه كان معتمده في الحديث والقديم، صحبه زمنا طويلا، ونال منه علما غزيرا، ومنهم البين البركة، الموفق في السكون والحركة شيخنا البحر الزاخر، أبو العباس أحمد بن محمد التاكوشتي رحمه الله (1) ، وقد كان آية في علم التفسير، وقد وجد بخطه بعد موته، أنه فتح عليه في معاني القرآن في ليلة كذا، وإنه عرف في تلك الليلة التي وقع فيها الفتح ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وثقل في فمه كذا وكذا مرة، وقد أجاز صاحب الترجمة بجميع مروياته، وكتب له بخط يده الكريمة إجازة، وحصلت لي منه والحمد لله إجازة بذلك، وكتبها لي بخط يده، وشاركت شيخنا صاحب الترجمة في جل أشياخه، وتوفي شيخنا أبو العباس المذكور في آخر شوال من سنة خمس وتسعين ومائة وألف، ومنهم أبو فارس عبد العزيز بن محمد التيزختي، أجاز له جميع رواياته عن سائر أشياخه، رحمهم الله بعد استدعاء الشيخ الحضيكي، وطلبه ذلك منه، (ونص ما قال) وكتب في ذلك: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد) ، فليقل شيخنا سيدي عبد العزيز أعزه الله أجزت لمن حضر هذا المجلس المبارك وأولادهم الموجودين، ومن سيوجد، جميع مروياتي عن سائر أشياخي، لفظا وكتابة أو لفظا، انتهى كلام الحضيكي، ويليه كلام المجيز ونصه: (الحمد لله، أجزت لمن حضر هذا المجلس وأولادهم الموجودين ومن سيوجد، جميع مروياتي عن سائر أشياخي لفظا وكتابة، قاله وكتبه

(1) يذكر مع أهله في (الجزء الثامن) إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت