[ 14 / 291 ] بمجلس ولي الله سيدي محمد بن أحمد المانوزي برابع عشر لربيع النبوي عام 1184 هـ عبد العزيز بن محمد التيزختي لطف الله به في المقام والرحيل آمين، انتهى ووجد بعده بخط الحضيكي المانوزي مقيدا ما نصه: (وممن حضر المجلس صاحبنا الفاضل سيدي محمد بن الحسين الييبوركي الهشتوكي، والفاضل سيدي محمد بن أحمد التاسكاتي الهلالي) انتهى، ولم أقف على وفاة أبي فارس هذا، وقد انفرد عني صاحب الترجمة بشيخه هذا، فإني لم آخذ عنه شيئا، ولا حصلت لي منه إجازة، لكوني غير حاضر في مجلس شيخنا الحضيكي إذ ذاك؛ لأجل صغري، والله أعلم، ومنهم العابد الناسك،المجذوب السالك، شيخنا الفقيه أبو عبد الله سيدي محمد بن محمد بن يحيى الشبي الحامدي -رحمه الله-، وقد كنا وردنا عليه أنا وصاحب الترجمة بزاويته المباركة بقصد الزيارة حين سافرنا لزيارة سيدي أحمد بن موسى السملالي، ففرح بنا غاية، وأحضر الكتب، وقال: من أراد منكم أن يطالع شيئًا، فليأخذ منها ما يشتهيه، فبتنا عنده تلك الليلة، فلما أصبحنا، وحان وقت المسير، جاء للتشييع فتقدم يسير، وتبعناه نمشي خلفه وكل منا يتفكر فيما إليه أمره يصير، فلما وصل الثنية التي إليها ينتهي التشييع، وقف للدعاء، وافتتحه بالصلاة على النبي، وختمه بمثل ذلك، وودع من حضر معنا هنالك، حتى لم يبق معه إلا أنا وصاحب الترجمة، نظر إلينا نظرة الرحمة، فقال له: يا فلان تعال إلىّ الآن، فلما قام إليه أخذ بيده وشابكه، وتلفظ له بالإجازة حال المشابكة، وأنا في ذلك كله جالس أقاسي من الحياء والخجل، ما خامره الدهس والوجل، خوفا من ذهابي بينهما بخفي حنين، ومتربصا لأحدى الحسنيين، فإن لم يصبها وابل فطل، فبينما أنا على حالي إذ سمعته يقول لي: يا فلان تعال إليّ تنل مثل ما ناله أخوك من المعالي، فقمت إليه باحتشام، فنظر إلىّ بابتسام، وأخذ بيدي أخذ الكرام، وشابكني متلفظا بالإجازة، وعين لي بعض أشياخه الذين أخذ عنهم رواية