الصفحة 6313 من 9223

[ 14 / 293 ] الموصلة إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو واسطة السلوك إلى الحضرة الصمدانية (أما بعد) ، فإن العالم الذكي الفطن الفهامة، المرابط سلالة الفضلاء، النجباء الأذكياء سيدي محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الييبوركي الأسغاركيسي الشريف الحسني، طلب مني الإجازة لظنه الجميل إنه ظفر مني بالكنز الأعمى، وقد استسمن ذا ورم، ونفخ في غير ضرم، فأسعفته رغبة في دعواته، ورأيته متحليا بالإنصاف والتسليم، وسلامة العرض والدين، ولم يستكف عن الرواية عمن دونه، لعلمه أن رواية الأعلى عن الأدني، من شأن هذا المبنى، فقلت: أجزت الفقيه المذكور جميع مروياتي ومسموعاتي، مفرقة أو مجموعة، أن يأخذها عني، ويرويها في سائر العلوم تفسيرا وحديثا وتوحيدا وفقها ونحوا، وغيرها في سائر الكتب، منظومها ومنثورها، لما علمت من حسن حفظه وفهمه، ودقيق نظره، كما أجازني في ذلك أشياخي الأجلة، وهم بدور الملة وهم كثيرون، فمنهم: والدنا الفقيه أبو الحسن سيدي علي بن سعيد بسنده المتصل بالعالم البناني الفاسي، ومنهم: الفقيه سيدي عبد الرحمن الجيشتيمي التيملي، ومنهم: سيدي العربي الأدوزي السملالي، ومنهم: خليفة جده سيدي أبو بكر بن علي الناصري في الطريق الشاذلية، وغيرهم تركنا ذكرهم وسلسلتهم لشهرتها اختصارا واكتفاء بهؤلاء المشتهرين عن جميعهم، وأوصي أخي المجاز ونفسي بتقوى الله العظيم واتباع السنة النبيوية والتصدر لتعليمها، وأن لا يضيع نفسه بترك التدريس والأعراض عنها بالكلية، لأدائة لرفع العلم المؤدي إلى الجهالة، وكتبه من لم يتأهل؛ لأن يجاز، فضلا عن أن يجيز في أول المحرم عام 1290 عبد ربه محمد بن علي بن سعيد اليعقوبي بتلعة الملخ، جزاه الله خيرا آمين).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت