قال: و كان أيضًا في مسجد القرية . فوقف بين مصراعي الباب بعد صلاة الظهر . ومد رجليه ، فأبى أن يترك من في الداخل أن يخرجوا . فأمر كل الناس أن يشتغلوا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . وحصرهم هناك إلى العصر . وما قدر أحد أن يخرج . وصار أيضًا بين الناس ينادي: من يعطيني اثنتي عشر بسيطة لله . فصار يرد على كل من أتاه بما بدونها . حتى أتاه رجل أحسن فيه النية بذلك القدر . فكان يجمعه ويلم كل ما أخذه ويحسبه أمامهم . والناس ينظرون ويقولون: هذا أبله طامع . فيسقط من أعينهم في حكايات كثيرة . شبيهة بهذه ؟ قال المؤذن: فلاقاني مع الفقير سيدي سعيد الإسحاقي منفردين . وقد عرفنا نحن أنه إنما تباله وتحامق فوصانا بالاجتهاد وقال: إنني تركت الشيخ في ) أداوتغما ) قال: فلحقنا به هناك في موسم سيدي ) محمد أوشن ) فإن قطعنا إلى الفقراء المتجردين من ذلك اليوم . كما رجع أيضًا صاحب الترجمة إلى الشيخ . وقد فعل ما أمره به . وأعطى تلك الدراهم التي جمعها لضعفة الفقراء . فاكتسبوا بها . فهذه قصته في ذلك كتبناها حسب ما وصلتنا وما علينا إلا أداء الأمانة كما هي . وهل وظيفة المؤرخين إلا كذلك ؟ فليعيدها تافهة من شاء . وليعيدها منقبة من شاء . فلا دخل للمؤرخ في ذلك .
في النساخة
كان الشيخ اشتغل بترجمة مجموع الأمير في الفقة بالشلحة للفقراء فيما بين 1308 هـ = 1316 هـ فكان كل ما بيضه يستخرجه صاحب الترجمة و سيدي الحسن الماسي . و سيدي محمد الأكماري مع اشتغالهما