بنسخ مجموع الأمير العربي . ينتسخونة من نسخة استعارها الشيخ من الأستاذ سيدي الحاج عبد المجيد اليعقوبي . و كان صاحب الترجمة يكتب مع ذلك كتابا آخر لنفسه . فكم كتاب طب نسخ . وكم قصائد نقل . وقد رأيت له شرح العاصمية كتبه كله . ولا أستحضر الآن هل هو التاودي أو التسولي . و في زاوية ) الألغية ) مصحف مجزأ . مما كتب بعضه قديما قبل أن يتصل بالشيخ . ثم أتمه في السنة السابعة . كما شاهدت أيضًا مجموعا متوسطا فيه قصائد صوفية ونبوية إنتسخه من مجموع كان الشيخ جمعه قديما . وهناك مجامع أخرى متعددة . كتبها في أيام تجريده . كما كتب أيضًا شرح التائية لابن الفارض . وكتابا شلحيا رأيتة عند نسائنا في الدار وأقدر ما نسخة مما تقدم ومن غيره . يصل: خمسة عشر مجلدا كبيرا .
وقد كان مولعا بالجداول . يملأ بها حوشى كتبه . ولا ريب أن علم الجداول له من نصيب . و إن كان لا يتظاهر به . وقد حدثني سيدي أبو بكر بن عمرو أنه كان في سياحته معه إلى ) الوكوم ) رآه في رياضة شديدة دائمة و في يوم أمره أن يأتي إليه بفحم متقد في مجمرة . فخرجا معا إلى خارج القرية . قال: فابتعد عني ما شاء الله . ثم رجع . فآنست طابعا أحمر على كفه . ولكنه لم يخبرني بشيئ . ولا سألته أنا أيضًا عن ذلك .
وهكذا كان صاحب سر لا يبض منه بشيئ . و كان يعيب علينا نحن أولاد الشيخ أننا لا نصون الأسرار . قال: إلا ما كان من سيدي محمد وحده .
هكذا كانت همته في كل شيئ: في التقيد والنسخ والمطالعة . هذا كله مع قيامه بكل ما يقوم به الفقراء من خدمة الزاوية في كل شيئ شيئ . ومن لزومه مجالس الذكر . لا يقوم عنها حتى تختم . و كان طلع لمعرفة كل شيئ ولوغريبا . متطلعا إلى ازدياد العلم . فلا يرى ما يعجبه إلا نسخه ما أمكن له ذلك .