فهرس الكتاب
مكث صاحب الترجمة هناك منذ انتقل من ) ألغ ) من أواخر 1338 هـ إلى 1343 هـ وهو في غاية الإعراض عن الشهرة . و في غاية الانقباض عما كان ينتظر منه . والألسنة تتعطر بالثناء عليه . ورجال قبيلته منكبون عليه من كل صوب . وهم كلهم آذان لما يخرج من فيه . لعتقادهم أن لسانه من الألسنه التي يجري بها الله الحق عليه . ولكن السيد ممن لا يقعقع له بالشنان ولا يؤخذ على غره . وهو ممن أعروا أفراسهم ورواحلهم في ذلك الميدان . وممن لم يمتد عنقهم إلى التطلع إلى ما ينتظره هؤلاء الناس . وماذا يتطلبون منه غير الله وما يقرب إليه . أفغرهم ما كانوا يرونه من كشوفات الرجل الصالح سيدي الحاج الحسن الكاذوبي _ وقد كان مشهورا بالكرامات والكشوفات وبالعبادة والزهد التام _ قال المترجم يوما لبعض زائريه من الفقراء:
إن كثيرين ينتظرون مني مكاشفة أو كرامة . كما كانوا ألفوا مني قبل أن اتصل بالشيخ . ويا عجبا . حين كنا نملك نحاسا . يهتبلون به وحين ملكنا بأيدينا الذهب الخالص مما يدل على الله , أعرضوا عنه . أو يريد مني الناس أن أكون كسيدي الحاج الحسن . فإنني لست هناك في مقام الكشوفات والكرامات . وقال يوما آخر أيضًا: إن للتنانيين عرفونا