الصفحة 642 من 9223

ذهب مره هو وبعض الطلبة إلى مجمع من مجامع القبائل، أخاله في بعقيلة وهو في حلة جميلة، وعليه طيلسان جديد من الملف، وعليه وسامة، تظهر أنه ممن حمل علما، وإذ عرف من حضر في المجمع أنه من آل صالح الذين شرق الحبر وغرب بأنهم علماء، مدوا إليه رسالة ليقرأها على أهل المجمع، وقد جاءت إذ ذاك فأخذها ولم يقل شيئا، فمدها بتثبت لمن كان معه من الطلبة، كأنه إنما أراد أن يقدمه على نفسه، أو يحتاج المقام إلى إعلاء الصوت كثيرا، وهو لا يتنازل إلى ذلك فتملص بهذا اللطف من الخجل الذي يكسو غيره لو وقع في مثل تلك الورطة، فتمشت الحيلة على من لم يعرف الحقيقة، ويذكر أن مثل هذا وقع شبيه لابن حزم، حين لم يعرف أوقات النوافل من غيرها، فخجل فاستفزه ذلك إلى الإقبال علي العلوم، حتى كان إمام الأئمة، وقد ولد سيدي إبراهيم سنة 1282 ه‍ وتوفي 1351 ه‍ومن أولاده سيدي عمر، وقد حفظ القرآن، وحاول أن يخوض في العلوم ولكنه - كما حكي لي - لم يأخذ إلا المباديء ولم يستتمها، ولذلك لم نترجم له على حدة وهو رجل هين مسكين، أراه في السنة الماضية في حالة توذن بطيب السريرة، وولادته في سنة 1311 ه‍وهو الآن حي ((1) ) ، وقد تزوج الآن بنت عمه الأستاذ علي بن عبد الله، وله معها من الأولاد أربعة، منهم ولد يتعاطى المبادئ كان يجتهد تحت يد الأستاذ سيدي بلقاسم بن محمد السليماني ويظن به أن يكون في المستقبل إن شاء الله ممن حصلوا على هذا التراث العلمي ويسمى محمدا ( على أنه لم يستتم، وهو الآن في البيضاء مقدم حومة ) وآخر اسمه أحمد أنجب 75/2

(1) ـ لا يزال حيا 1380 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت