الصفحة 643 من 9223

76/2 من أخيه ( وستراه أمامك ) ومن أولاد سيدي إبراهيم محمد وعبد الله وهما إلى الآن 1356 ه‍لا يزالان عزبين، وعبد الله ممن لازم المدرسة ما شاء الله حتى حصل بعض تقدم في المعارف، ونطلب الله أن يستمر حتى يحصل، وحين لم يتقدم الآن كثيرا اكتفينا بذكره هنا ولا معرفة لي به، ومنهم صاحب الترجمة الذي نحن بصدد ذكره

متعلمه:

أخذ القرآن في مسجد القرية عن أساتذة لم أستحضر أسماءهم، ولم يتجاوز القرية، ثم افتتح المبادئ في المدرسة الإلغية عند الأستاذ التاجارمونتي وقد كان هناك إذ ذاك خاله الأستاذ سيدي البشير بن أبي بكر الأغوديدي مرابطا بعد، فأخذ بيد ابن أخته، ودرجه في المبادئ على العادة وشذبه وقدمه غاية التقديم، حتى عاد إلى الإعراب واستحضار أدلته من الشواهد والفقهيات ومظنات المسائل مثلا يضرب في النجابة، ثم صاحبه معه حين انتقل إلى المدرسة الأيمورية، ثم عند الأستاذ الطاهر الإفراني، ثم إلى المدرسة الإمسرائية إذ شارط فيها أعوام 1331 ه‍فنال به غاية قصوى، وقد طلع من الدور الثاني إلى الثالث الذي تؤخذ فيه الدروس العليا، فأقبل به وأدبر، وهو يجشمه بالضغط الإلغي المألوف حتى قمص من عنده مرة، فكاد يفلت من قرن خاله، لولا بعض الطلبة من أصحابه، فهو سيدي أحمد السليماني الملقب ( أرعم ) فإنه أدركه في الطريق، لم يزل به نفثا في العقد، وختلا وفتلا في الذروة والغارب، حتى رده، ثم فارق خاله تلك المدرسة فرجع هو إلى المدرسة الإلغية سنة 1335 ه‍وقد راجع الأستاذ عمه علي بن عبد الله الدراسة بنفسه، لأن الأستاذ التاجارمونتي، غادرها إذ ذاك، فلازم دروس الأستاذ، وقد أرهف حده، وجلى منصله وقد تعلم من خاله كيف الإقدام، وكيف الكر والفر، فكان عمه لذاك به معجبا وقد رأى حقوله المزهرة، وأشجاره المثمرة وغرسه المدرك، فكان يعجبه أن يراه يسابق في ميدان المباحثة، فكان يستثيره ويوجه إليه الأسئلة أثناء النصاب، ليستنبط بها ما في قريحته التي تثج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت