الصفحة 645 من 9223

تكملت فيه أوصاف السيادة من *** علم وحلم فتاقت نحوه الرتب

قضى، وما لقضاء الله من بدل *** والموت يعتام أقواما هم النجب

فقل لمن رام عد فضله مهلا *** فإنه البحر حدث عنه لا عجب

جادت سحائب رضوان ومغفرة *** قبرا به قبر الإحسان والقرب

ومات بالوخز أحمد النجيب ومن *** فاق الأكابر طفلا والورى نوب

وما رعى فيه علياء ولا أدبا *** ولا صباحة وجه زانه الشنب

لم يبلغ الحنث وهوالندب ما سمحت*** منه القريحة أن يفوته أدب

بموت نجل عبيد الله قد بلغ السـ *** يل الزبي فجميع الأهل ينتحب

طفل له خلق أزرى على زهر *** فهل يصبر عنه الوعظ والخطب؟

ثم تفاقم أمر الوخز واتصلت *** به نساء وأطفال هم قضب

ومات بعد محمد بن أحمد في *** شرخ الشباب ونعم اللين الأرب

كانت له همة في الفضل عالية *** فشغله في جميع عمره الطلب

فالموت كأس بكل الدهر دائرة *** تسقي الورى وجميع الناس قد شربوا

يارب يا من له اللطف الخفي ويا *** أسخى الكرام ومن رحماه ترتقب

امنن بلطفك وارحم عصبة عظمت*** منهم ذنوب فما في غيرك الرغب

عتا وعاث بهم وخز الجنون فلم *** يبق لهم في سوى إحسانك الهرب

وامنن عليهم بحق المصطفى كرما *** عليه أهمى صلاة دونها السحب

هذه زفرة الأستاذ الذي يكاد يذوب أسى على صاحب الترجمة، لما كان ينتظره منه من عالم كبير، وأما أحمد بن عبد الرحمن، فهو نجيب حقا بمقدار سنه ووسطه، فما أتت عليه ثلاث عشرة سنة حتى استتم حفظ متون كثيرة، وتقدم 77/2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت