فهرس الكتاب
كذلك جليل القدر يبقى مخلدا *** عظيما وإن آودته أيدى النوائب
وإن مت ) يا جميل ) يا شاعر الورى *** وأقصدت من أيدى المنايا بصائب
ستذكرك الآثار أنت تركتها *** وتندب فيك اليوم أعظم ذاهب
وتفني عليك في الزمان مواقف *** وقفت بها للشعب دون المعاطب
وتدافع عن حقوقه لست رضيا *** بما سأمه به لئام الأجانب
برأيك طورا أو يراعك ذائدا *** عن الوطن المخصوب عدوان غاصب
حفظت كيانه وأحييت مجده *** وسائت أن يكون لعبة لاعب
أينساك شعب الضاد والأرض كلها *** تشيد بما أسديته من مواهب
أينساك شعب الضاد أنت رعيته *** زمانا وحفظ العهد أجب واجب
ماضيت فمن للشعب يحمى ذماره *** ويورده وراك عزم المشارب
ومن للفتاة اليوم بعدك راحما *** وقد كنت للفتاة ملجأ هائب
وقم للفتاة ) يا جميل ) فإنها *** وراءك نالتها جميع المتاعب
تكابد في الحياة بؤساء وإنها *** لتبكي عليك بالدموع السواكب
ووارحمتا لما أصاب فؤادها *** وقد ضعفت عن حمله تلك المصائب
ستبكيك عمرها علي أن ذا البكا *** قليل على من كان افضل ذاهب
ولكنما البكاء غاية عاجز *** توقد جنباه بصرف النوائب
فسر يا فقيد الشرق والغرب أننا *** وراك بنا ضاقت جميع المذاهب
على تربه ضمت عظامك والعلا *** سلام كزهر الروض غب سحائب
وقال يرثني من اسمه ) أحمد ) لعله أحمد علان الاسفي: أحد النجباء عندنا ؛ توفي زهرة نديه كما افترت
8_7_1356هـ
لم أبك جسما في الثرى قد غيبا *** لكن بكيت فتى يموت مهذبا
وبكيت أخلاقا كما هبت صبا *** أرايت عند هبوبها ريح الصبا
وبكيت أمالا لنا ما اشرقت *** حتى اتي ابانها أن تغربا
اكذا تمر بك الحياة سريعة ؟ *** ما حققها بك هكذا أن تذهبا
لكن عمر الحر يمضي مثل ما *** قد شمت برفا في السما فتغيبا
الله أكبر ما رعت ذمما ولا *** رحمت أخا يبكي عليك ولا أبا
لم تدر حين دهاك منها خطبها *** إن قد دهت أرب البلاد ومطلبا