فهرس الكتاب
إذا ظمئت للمجد نفس فإنما *** تروي إذا ما اهتز من فخرها العصر
وسوف ترون الأرض تهتز والسما *** تميد إذا ما سار لي فيها ذكر
سنخفق رايات العلا فوق هامتي ** ويحتف بي من جندها العسكر المجر
ملامح ما أرمي إليه تهللت *** بوجهي وذاك النور آياته الغر
وإن كنت لم أذل صغيرا كما أرى *** فإني شهم أمره في العلا أمرا
وكيف لي من محبتي أي مفخر *** إذا ما يباهيني بمحتده الغير
أقارعه بكل أصيد ماجد *** من آبائي الآلي يحق بهم فخر
ولي فوق ذاكم من معارف ما إذا *** ذكرت يحق أن يصفق لي الدهر
تتوجب بالآداب والخلق الذي *** ترى مثل ما عن كمه انبثق النور
حبتني معارفي بكل عظمة *** فأصبح يزدهي بى البر والبحر
فها أنذا فلتغبطوني سيدا *** تساوى لديه السهل في العز والوعر
أدل بنفسى اليوم تيها وعزة *** وأشدو كما يشدو إذا طرب الطير
ألا يا أبي لتفرح اليوم إنني *** لما نلت من مجد يحق لك البشر
وها يا أبي ما شئت من أدب ومن *** علوم ومن خلق بها يثلج الصدر
وقر بمجدي منك عينا فإنني *** بفخري حقا ذلك الولد البر
وكتب إلى الأستاذ سيدي محمد الرداني ) 1 ) 20-3-1357 هـ:
حنانيك أصليت الفؤاد ملاما *** وأوقدت في الأحشاء مني ضراما
وأوليتني ما غادرتني همومه *** أعاني شجونا في فؤادي عظاما
فاصبحت حيران الجنان . فما أنا *** أفرق بعد من وراء أماما
ومن كابد العيش المرير فكيف لا *** على عيشه يختار بعد زؤاما
توالت صروف الدهر في وأظلمت *** حياتي وهل أرضى الحياة ظلاما ؟
على ما أود العيش إن لم يكن سوى *** شقاء أقاسيه ، الحياة علاما ؟
ولولا إخلاء خلقت لحبهم *** سللت على هذى الحياة حساما
و إنك يا أخى ) الرداني ) منهم *** فترعى على طول الزمان ذماما
فيبقى أخاك بيننا متمكنا *** يحاكي بصافي اللون منه مداما
إن ذلك الحل الوحيد فلا تدع *** لريب عراك اليوم في ، مقاما
وتلك ظنون يعتري المرء بعضها *** ولست كما علمت إلا أثاما