فهرس الكتاب
ومن ذا يرعى للإخاء عهدهم *** إذا ما سحابي كان في جهاما ؟
فإن لم أزركم حينما كنت زائرا *** هناك فلي عذر يرد ملاما
سأدلي به يوما إذا ما لقيتني *** على شاطئ البيضا فانضوا لثاما
وما ذاك أني خفت عدوي كما ترى *** أيعدي صحيح من يعاني سقاما ؟
وكيف وقد عاد الزمان كما تشا *** إليك وإني لا أزال مضاما ) 1 )
أتى تائبا عما جنى بصروفه *** عليك وروى اليوم فيك أواما
وإنا فرحنا مذ سمعنا بأنه *** أنا لك من بعض الأمور مراما
وطب يا أخي نفسا وعش ناعما *** إذا غدا الدهر ملقيا إليك زماما
وها أنذا خلي سأنهي إليك من *** فؤاد براه ما براه سلاما
وكتب إليه أيضًا في 1360 هـ:
أكلما سددت لي أسهم العدل ؟ *** بالحق أستنجد الأشعار تشفع لي
وأتقي سورة الغضبان منك بما *** أنا أحبره في الشعر من حيل
فأستثير حنان القلب منك إذا *** ما صغت فيك قريضا مضرب المثل
هناك تنكر ما قد كنت تعرفه *** وينطلي عنك وجه الحق وهو جلي
نعم وإلا فكيف اليوم تحسبني *** فيما جنيت برئ القول والعمل
ولم يقف بك حسن الظن بى وبما *** مني جرى عند غض الطرف عن زللي
بل قمت تبعد عنك اللوم معتذرا *** والله يعلم أولادنا بذا العدل
وإن ما قد حسبت أنت فاعله *** أو قلته أنت لم تفعل ولم تقل
أني لأولي الورى بالأخذ عن زلل *** وحدي أنا إذ جميع الذنب من قبلي
و إنني لأنا المسؤول- أعلنه- *** وليس منك - وحاشا- أي مازلل
لكن سلامة قلب منك تجعلني *** من أبرا الأبريا وكيف ذلك لي ؟
مع أنني جد عالم بأن يدي *** فيها جرى هي ذات الحادث الجلل
فكيف تزعم أن الذنب ذنبك لا *** ذنبي وإني ما أوريت من خطل
كأنما أنت تبغى أن تغالطني *** حتى أسلم ما قد قلت عن جدل
إذ ذاك تفجأني بالحق منقلبا *** عني وتأخذني بالذنب عن غفل
أهكذا أنت بي تبغى لتوقعني *** وقد سددت عليّ سائر السبل
وكيفما كان هذا الأمر لست أرى *** غير جني , رغم ما أبديت من حيل