الصفحة 6488 من 9223

ومن ذا يرعى للإخاء عهدهم *** إذا ما سحابي كان في جهاما ؟

فإن لم أزركم حينما كنت زائرا *** هناك فلي عذر يرد ملاما

سأدلي به يوما إذا ما لقيتني *** على شاطئ البيضا فانضوا لثاما

وما ذاك أني خفت عدوي كما ترى *** أيعدي صحيح من يعاني سقاما ؟

وكيف وقد عاد الزمان كما تشا *** إليك وإني لا أزال مضاما ) 1 )

أتى تائبا عما جنى بصروفه *** عليك وروى اليوم فيك أواما

وإنا فرحنا مذ سمعنا بأنه *** أنا لك من بعض الأمور مراما

وطب يا أخي نفسا وعش ناعما *** إذا غدا الدهر ملقيا إليك زماما

وها أنذا خلي سأنهي إليك من *** فؤاد براه ما براه سلاما

وكتب إليه أيضًا في 1360 هـ:

أكلما سددت لي أسهم العدل ؟ *** بالحق أستنجد الأشعار تشفع لي

وأتقي سورة الغضبان منك بما *** أنا أحبره في الشعر من حيل

فأستثير حنان القلب منك إذا *** ما صغت فيك قريضا مضرب المثل

هناك تنكر ما قد كنت تعرفه *** وينطلي عنك وجه الحق وهو جلي

نعم وإلا فكيف اليوم تحسبني *** فيما جنيت برئ القول والعمل

ولم يقف بك حسن الظن بى وبما *** مني جرى عند غض الطرف عن زللي

بل قمت تبعد عنك اللوم معتذرا *** والله يعلم أولادنا بذا العدل

وإن ما قد حسبت أنت فاعله *** أو قلته أنت لم تفعل ولم تقل

أني لأولي الورى بالأخذ عن زلل *** وحدي أنا إذ جميع الذنب من قبلي

و إنني لأنا المسؤول- أعلنه- *** وليس منك - وحاشا- أي مازلل

لكن سلامة قلب منك تجعلني *** من أبرا الأبريا وكيف ذلك لي ؟

مع أنني جد عالم بأن يدي *** فيها جرى هي ذات الحادث الجلل

فكيف تزعم أن الذنب ذنبك لا *** ذنبي وإني ما أوريت من خطل

كأنما أنت تبغى أن تغالطني *** حتى أسلم ما قد قلت عن جدل

إذ ذاك تفجأني بالحق منقلبا *** عني وتأخذني بالذنب عن غفل

أهكذا أنت بي تبغى لتوقعني *** وقد سددت عليّ سائر السبل

وكيفما كان هذا الأمر لست أرى *** غير جني , رغم ما أبديت من حيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت