الصفحة 6533 من 9223

عين على كل حي . فقال: إن الفراق عند أهل هذا المعنى يوم يذهب فريق إلى الجنة , وفريق إلى السعير فذلك هو الفراق الحقيقي حفظنا الله منه ثم قال: خصني ربي بخاصية . وذلك إن كل من أخذ عنا فقد امتلات زجاجته سواء عرف أو لم يعرف . ما دام لم يكسرها . فقلت له: وكيف يكسرها . فقال: إن أخذ عن غيري بعدما يأخذ عني وكسر التوبة التي تنبني عليها تربيتنا هذه . فقد خسر الدنيا والآخرة بإذن الله ورسوله والشيخ . فإن صاحبي الواقف على الحدود كالبيضة التي قامت عنها الدجاجة بعد إفراخها . فإنه لو كانت بعد ذلك تحت دجاج الدنيا جمعاء لا ينتج منها فرخ آخر جديد إلا أن مريدي إذا رجع فإن الله يجبر كسره بفضله . وأخبرنا أيضا قال:

لما كان الشيخ يتهيأ إلى الحج . وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إنك ستزورنا وتبقى هاهنا . قال الشيخ: فكنا على تلك النية إلى أن بقيت خمسة أيام . فوقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى . وقال: إنك ستزورنا وسترجع بجسمك إلى محلك ويزداد خيرك فيكون المقصود أن روحه هي التي تبقى في حضرة الرسول . وأخبر أيضًا أن امرأة كانت ترى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة . فجائت الشيخ فقالت له: يا سيدي كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحادثه هكذا يكون الوصول . فقال لها الشيخ: إذا كان حقيقة ما تزعمينه من المحادثة مع الرسول . فاسأليه عن ذلك فإنه هو يخبرك ، وبعد أيام فقالت للشيخ: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , فقال: أما أنا فقد وصلتني . وأما الله فلم تصلي إليه بعد المحادثة معي . فقلت له: من يوصلني إلى الله إذن . فقال عليه السلام: هو الذي أرسلك إليّ . فلما أخبرت الشيخ لقنها الورد رضي الله عنهم أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت