الصفحة 6539 من 9223

كنت أردت الذهاب إلى بعض المواسم من غير إذنه . فأرسل من يردني من الطريق . فلما دخلت عليه شرع يصب عليّ ما في جرابه من العتاب إلى أن قال: لا يكونن الأمر فيك كما تريد أنت بل كما أريد أنا فيك , بإذن الله ورسوله . وقال مرة أخرى: اذهب ما شئت فإني آخذ بزمامك إليّ عندي مالك . وودعني مرة إلى موسم الشيخ الألغي يوم كان من منفاه ممنوعا من الإسفار . وقد كان نفي من ) بوكودوين ) من ) ايداوزيكي ) إلى مسقط رأسه ) تامكونسى ) من ) ايداوتنان ) وذلك بعد واقعة الفقيه سيدي الحسن الواغزي 1354 هـ التي حملت الاستعمار حتى أساء الظنون بكل من له أدنى شهرة من أهل الزوايا . ) أقول ): وأعان على ذلك كونه يزورني في ) مراكش ) وإن ولده عبد الحميد - كاتب هذه الترجمة - يأخذ عني ) فحين أردت ذلك السفر قال لي: اقرأ السلام على السيخ عند قبره ، وقل له كذا وكذا . فقلت متجاهلا: مات الشيخ وصارت عظامه رمة . فكيف أهذي أنا إزاء قبره بهذا . فقال: أد الرسالة كما قلت لك ولا عليك . ثم قال: جاء بعض الفقراء مرة إلى ما فوق قبر الشيخ . فصار يقرا سورة ) يس ) فغلظ فيها . فقوم له الشيخ الآية من قبره . ثم قرأ عليّ بعد الحكاية /44 أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ /44 و أخبرني أيضًا قال: سقطت طفلة من أعلى سطح . فانشقت شفتها السفلى . فسهرت عليها أمها . وهي تبكي . لأن بنتها ستكون شوهاء الخلقة . وربما لا تتزوج في كبرها . فاغتمت من أجل هذا . وهي فقيرة صادقة من صواحب الشيخ . قال: وبينما هي في بيتها وحدها , والطفلة بين زراعيها . إذ دخل عليها الشيخ معاينة دخولا محققا بشخصه المعروف - وقد عرفته من قبل - فلم يكلمها , إلى أن لم شفة ابنتها بأصابعه . فالتأمت كأنما لم يصبها أذى من قبل . وقد حصل له هذا يقظة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت