الصفحة 6540 من 9223

وبينها وبين بلد الشيخ بلاد شاسعة . و أخبرني قال: كان في وقت موسم للشيخ الألغي عسل عندي أريد به الذهاب إلى الزاوية . ولا رفيق ولا بهيمة . فذهبت إلى السوق . وطلبت من أخي البهيمة فأخذ يسوفني إلى الأصيل . ولم يبق إلا القليل من الناس في السوق

فقلت له: يا أخي إن كانت البهيمة فأرحني بها . و إن كان غير ذلك فاقض ما أنت قاض . فقال: إن البهيمة أردتها للقاء غرض مهم وكفى . قال: فاستودت الدنيا أمامي . فوقعت في ارتباك شديد . فخرجت سادرا . فإذا برجل راكب على حمار متين , له لجام . فقلت: يا فلان ألا تبيع هذا الحمار . فقال بلي فقلت له: بكم . فقال: بثلاث ريالات حسنية . فقلت له: إنزل فهو مبيع . قال: فلما نزل وركبت الحمار ، قلت له: الأجل في الثمن بيني وبينك خمسة عشر يومًا . فقال: من أنت ؟ فلما عرف من أنا رضي بذمتي فأجلني . قال: فرحت إلى الدار , فبقيت مسألة الحمل التي أحمل به زقاق العسل فظهر لي أن آخذ قميصا لي من الصوف وخطه خياطة الأحمال , وجعلت فيه جلود العسل . فسرت من ليلتي لألحق الركب المتوجه إلى موسم ) تازاروالت ) ولم أدخل الزاوية إلا بعد عشاء يوم الاثنين . وموسم الشيخ كما هو معلوم يبتدئ من يوم الأحد إلى يوم الأربعاء . قال: فلما ذكرت الهيللة خرج الشيخ بنفسه كأنما كان يترصد لي . فتلقاني بوجه الضاحك . وقال قبل أن يقول لي كلمة: هكذا يفعل الفقير بنفسه . يجعل قميصه حملا إن لم يجد حملا . ثم أخرج القميص في الحين ليلا لغسله قائلا: إن العسل صابون بنفسه . وقال وبعد ارفضاض الموسم حدثت الشيخ بتفصيل ما وقع لي فأمرني ببيع الحمار في ) تازاروالت ) فبعته بثلاث ريالات وأعطيت الدراهم للبائع في يوم الأجل المعين . قال أيضًا: حملت على بهيمة حملا كثيرا من الشعير فعثرت به . و أنا وحدي في الخلاء . فاستغثت بالشيخ , فإذا بالبهيمة تنوء بالحمل وتقوم من غير أن يعينها أحد . وأخبر أيضًا: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت