الصفحة 6554 من 9223

مما يأكله السلطان والسلطان قد طوى منذ الأمس . ولم يزق زواقا, قال الوالد: فقلت الهم أنتم هكذا جياع . والخير ينهال عليكم من كل جانب . وقال إن السلطان لا يأكل إلا مما ياتيه من داره ليلا يقع في أكل الحرام . قال الوالد: فوعدته بالرجوع غدا . و في الغد هيأت طعاما وأتيته به . فإذا بهم قد ارتحلوا مع طلوع الفجر . واخبرنا أيضًا أن الشيخ مر يوما ب ) اكاديرايدا وسوار ) ففرحو به وأخذوا عنه الورود . فلما رجع وجد سيدي الحاج الحسن الايسقالي قلبهم رأسا على عقب . بأن طوقهم الطريقة الاحمدية ونبذوا الطريقة الالفية . إلا القليل منهم . فلما نزل الشيخ بهم فرحوا به كعادتهم . واتوا بطعام كبير . لان رأسهم كان فقيرا مجدا . فلما رأى الشيخ اجتماعهم قال لهم: أجلسوا للطعام سبعة سبعة فجلس كل من هنالك ولم يبق أحد منهم فكان ذلك أعجوبة عند الحاضرين لان القوم كثيرون . ولا يمكن للشيخ أن يعدهم في تلك اللحظة . فلما أكل القوم صار الشيخ يؤنبهم على أن فرطوا في العهد الذي عاهدهم عليه . وقال لهم ماذا قال لكم الذي أعطى لكم الورد بعدي . فقالوا بلسان واحد: قال لنا الشيخ هو سيدي مولاى أحمد و إنما أنا واسطة . فقال: الله يرضى عنكم لقد صدقتم و أهل الصدق هو فلا حجة لكم عليه لا في الدنيا ولا في الآخرة . فأولي لكم أيها القوم أولي كذبتموني أنا القائل لكم أنا هو الشيخ بعيني باذن الله ورسوله . وتمسكتم بمن يدلكم على غيره . ثم قال رضي الله عنه: أتعرفون المشايخ الكبار: سيدي أحمد بن موسى و مولاى عبد القادر . و سيدي إبراهيم بن علي . وسيدي محمد بن يعقوب . و سيدي أحمد التيجاني واضرابهم . فقد أعطاهم الله في أزمانهم ما أعطاني في زماننا . والسر الذي يضعه الله في كل زمان يجعله في أهل ذلك الزمان نفسه . فمن لم يعرف ربه من أهل زمانة لا يعرفه أبدا . فلأذكار اذكار كيفما كانت ولكن السر في ملاقاة الرجال في كلام كثير هذا معناه ) 2 ) . و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت