الصفحة 656 من 9223

أخذ القرآن في قريته عن سيدي الحسين بن بلقاسم الأموكاديري، وسيدي سعيد بن عبد المؤمن التاوييتي، وهو من أقران سيدي محمد بن علي، وسيدي البشير بن الطيب، ولذلك أخا له أخذ أيضا عن سيدي مولود الصوابي، ويذكر أن الأول تخرج به، وأنه مر تحت أيدي آخرين غير هؤلاء، لم يسمهم، ثم اتصل بالأستاذ شيخنا سيدي عبد الله بن محمد في المدرسة ( الإيغشانية ) سنة 1320 ه‍ثم في سنة1321 ه‍جاور في الإلغية عند الأستاذ التاجارمونتي، والأستاذ علي بن عبد الله إلى سنة 1326 ه‍فالتحق أيضًا بشيخنا المذكور في ( أداي ) وكان من بين الطبقة التي يعنى بها إذ ذاك، وكانت له نجابة كان بها إذ ذاك من الرعيل الأول في أقرانه، ثم انتقل بانتقال شيخنا إلى إيغشان سنة 1328 ه‍فلم يزل هناك إلى سنة 1331 ه‍فراجع الإلغية، حيث بقي إلى أن تخرج، وزوجه أبوه بشقيقتنا فاطمة في ليلة 16 - 5 - 1337 ه‍فأقبل على إدارة شؤون الأسرة، معينا لأبيه الذي لم ينشب أن توفي، كما ذكرنا ذلك في ترجمة صنوه عبد الله بن أحمد، فكان هو أكبر الأخوة، فحمل الضغث على الإبالة، فأعطى كليته لما هو بصدده، وقد انقطع عن المجالس العلمية، وكان تحصيله قبل إنما هو وسط، ومداركه غير فسيحة، وقد مر على كل الفنون مرارا، فأتم الألفية والمختصر أكثر من مرة، ولكنه حين أعرض عن ترويج علمه، والمجاذبة حوله، صار ظله يتقلص شيئا فشيئا، حتى عاد إلى حالة أخرى بعد طول السنين، وقد أعان أيضا على هذا الإنزواء أنه رجل واقف عند حده، قانع بما تيسر من جميع النواحي فمدت هذه القناعة ذيلها أيضا على هذه الجهة، وتبا لها من قناعة زجت به في الجهالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت