الصفحة 658 من 9223

لقد نال قلبي في البعاد وشدة *** اشتياق مقاما لا يطاف من البعد

فعطفا علينا بالوصال ورفده *** فأنت أخ يولي الجميل مع الرفد

فأجابه المخاطب:

سلام كما قد فاح غب الحيا العد *** نسيم ذكت أنفاسه بشذا الورد

على بدر أفق المجد والعلم صالح ***بن أحمد من قد لاح في مطلع السعد

فلا زال يسعى في اقتناء شوارد ***العلوم إلى أن يرتقي ذروة المجد

فإني سآتيكم كما تبتغونه ***بنفسي بالوصل الجميل وبالرفد

وكتب إليه هذا الأديب يعاتبه على تركه لبيته بالمدرسة مع أنه استلبثه 86/2

87/2 إلى أن يرجع إليه:

أيا صالح ماذا فعلت ألم أكن *** أمرتك أمرا قد خرجت لدفعه

أمرتك بالبقيا ببيتي فخنتني *** مخالفة والمرء يجني بطبعه

فأجابه سيدي صالح:

فلا تنسبني للجناية يا أخي *** فكل فتى يجني على قدر طبعه

فقصدي لدى تركي لبيتك أن ترى *** بأني أيضا من يسر بربعه

( نزعت إلى التخفيف عنك وأنت *** قد نويت سوى والكل يجزى بنزعه )

والبيت الثالث من أقوال بعض الإلغيين، أجاز به بيتي سيدي صالح.

حل الوفد الإفراني مرة بإلغ، فتسابق أدباؤه في الترحيب به على العادة فقال هو من بينهم:

أهلا بمن قد شرفوا حصن العلا *** واتحذوه وطنا ونزلا

وطولوا بناءه تفضلا *** وبالقوافي حسنه تبجلا

فصار ملكا لهم بلا و لا *** يضفون فيه أنعما بين الملا

فعلمهم عم القرى والجبلا *** فدافعوا عن كل سوسنا البلا

فأوقدوا مصباحه والفتلا *** أضفوا علينا بالوصال الحللا

وكثرونا مددا لنقبلا *** أزكى السلام دائما مكللا

*** عليكم أو كسحاب ه‍ـطلا

فأجابه رئيس الوفد شيخنا سيدي الطاهر الذي كان دائما بصدد الإجابة في كل وفادة لأي قطعة قيلت في الترحيب به وبمن معه:

هذا نظام رق معنى وحلا *** ذوقا وراق مجتنى ومجتلى

أبداه فكر صالح لما اعتلى *** بالهمة القعساء آفاق العلا

فكر سقاه نهلا وعللا *** غيث الحجا لما انهمى وانهملا

لا زال يرقى في المكارم إلى *** أن يغتدي في الفضل بدرا أكملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت