الصفحة 6597 من 9223

لي: إن الطريقة قد انقضت لبابتها فاعمل لنفسك وحدك . ولا تبال بعد بأحد . و كانت وصيته هذه لي قبل فجر يوم 26 من رمضان عام 1343 هـ . و أنا أقيم له الإتاي منفردين . لما عدته إذ ذاك وهو مريض مرض موته . وإذ ذاك أيضًا فارقني الفراق الأخير . وهكذا ودعني رحمه الله في نفس الوقت الذي ودعني فيه الشيخ رضي الله عنه . ثم التحق بالرفيق الأعلى عند الفجر .

ذلك ملخص ما حكيّ عن اتصاله بالشيخ ثم بسيدي سعيد . وقد اتبع هذه الوصية فأقبل وحده على ربه إقبالا ملأ أوقاته كلها . ولكن بلا تزمت ولا تكلف . فمتى صادف فقيرا فإنه يشغل معه وقتة . وإلا فإنه أمة

وحده . لا يمل ولا يضجر وعليه من الخمول ما استظل بظله الوريف . ولا أعرف الآن بعد سيدي مولود له نظيرا في أصحاب والدنا . فقد صاروا كلهم إلى رحمة الله . فبه وبسيدي التهامي الركني وبسيدي عبد الحميد القاضي اتصل فقط في ميدان القوم . بعد إقفال النادي وإقفار الوادي .

بيني وبينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت