الصفحة 66 من 9223

من أنواع الأطعمة الإلغية, نوع يسمى (أوركيمن) يصنع من حبوب الذرة والقمح والفول والعدس واللفت اليابس مع الأكرعة التي تجمع لذلك من قبل, يطبخ الجميع في قدر طبخا جيدا طوال النهار, ويتحين صنع هذا الطعام في ليلة أول السنة ويؤثر أن أصل جمع هذه الحبوب أثر من آثار نزول نوح من السفينة, فقد طلب ممن ركبوا معه ما تبقى مما تزودوا به, فأتى كل واحد بما عنده فطبخ الجميع طبخا واحدا, والإلغيات يطبخنه تيمنا ودرءا للعين والجن, ولذلك يعمد بعضهن إلى إراقة بعض مرق هذا المطبوخ على بعض زوايا الدار, وإزاء أسراب المياه من الساحات داخل المنزل وما هي بالعادة الوحيدة التي تصنع ليلة أول السنة, فأتذكر أن الناس يحرصون على أن لا يبيت أي واحد خارج منزله مسافرا, ويرى بعضهم أن من لم يبت في داره تلك الليلة لا يزال مفارقا لداره طول السنة.

الألبسة

الذي أدركنا عليه الناس عام: 1323ه. أنهم يلبسون قمص الصوف وسراويل الصوفـ ويسمونها التبانـ وعمائم الصوف، وذلك لباسهم صيفا وشتاء, لا يعرفون إذ ذاك الكتان إلا نادرا وذوو المروءة منهم يديرون على أعاليهم شملة من صوف, أو رداء تاما لمن كانوا ملحوظين كالرؤساء والعلماء وأئمة المساجد, وفي الشتاء يلبسون الخنيفـ وهي لغة فصحىـ ويستورد من (أزانيف) مكان في الأطلس الكبير الموالي سوس، وقد لبست أناـ ما شاء اللهـ خنيفة غليظة محمر ما وراءها مما يقابل مقعدة الإنسان, 54/1

55/1 وللناس إذ ذاك غالبا السلاهيم من الصوف المنسوج بإلغ المعروف بجودته ولم ندرك عند الناس لا جبة ولا سراويل الكتان ولا قمصه وعمائمه إلا نادرا ثم سرعان ما انقلب الزمان فظهرت قمصان الكتان وسراويله وعمائمه, ثم جببه, ولكن وشكان ما اختفى ذلك أيضا في إبان الحرب الثانية فراجع الناس معتادهم القديم إلى أن انقضت وطفحت الأسواق بالكتان فعاد الناس إليه فهو الآن 1364ه. الملبوس المعتاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت