فهرس الكتاب
وأما النساء فإن لهن عادتهن الدائمة, من رداء الصوف تجمع المرأة أعاليه بمصنوع من الفضة مثلث على ثدييها, واحد على جانب والآخر على الجانب الآخر, ثم يجمعن الأسافل عليهن إما بحزام أو بإدخال بعض في البعض الآخر، وهذا الرداء يسمى (تفكوت) إن كان من الصوف, أو الملحفة إن كان من الكتان الأسود أو الإزار إن كان من الكتان الأبيض, وأما الغطاء, فإن كان من الصوف فاسمه (تحيكت) أو من الكتان فيسمى (أدال) والغالب إلى الآن 1364ه. أن لا تلبس إلا الصوف, إلا المترفات, فإنهن يلبسن الكتان قمصا وملاحف وأزرا حتى السراويل التي ما كن يعرفنه قد دبت إليهن لبستها وشيكا، والفرجيات وجبات الساركة البيضاء أو القهوية والسلاهيم المنسوجة من المنسوج الرفيع الرومي أو البزيوي قد صار الكل الآن يأخذ مكانته بين البسة الرجال الكبراء والتجار بعد ما دبت الحضارة إلى إلغ دبيبها.
الفرش
ما كان يعرف إلا الحصر التي تستورد من قرية (أمتضى) , ومتى كان هناك حنبل أو زربية على قلة ذلك, فإن بقاءها في الطي أكثر من بقائها منشورة تحت الناس, ولم يكن الناس يفرشون على عهد صغرنا إلا الهياضرـ جلود الكباش المدبوغة بصوفهاـ ثم لم تنتشر الزرابي إلا في عهد آبائنا في ديار قليلة في إلغ, ولا يزال ذلك قليلا إلى الآن وأقل القليل جدا جدا المضارب والمخاد، ولا أعلم الآن دارا للأضياف استجمعت الفرش المعتادة في الحواضر من المضارب والزرابي والمخاد إلا نحو دارين, على أن ذلك لا بد أن يزداد بتزايد اتساع الحضارة.
المعتاد في المساجد
المسجد هو النادي العام لأهل القرية, ولا يتخلف عنه إلا من لا خير فيه, ولأستاذ المسجد احترام, وهو الإمام والمؤذنـ غالباـ وقارئ الحزب، 55/1