فهرس الكتاب
تيكيوت"ـ الزقوم ـ استعصوا على الكيلولي فأرسل إلى قريبه الحاج أحمد الذي زعم أنه فتاح البلاد . وأنه مثل قتيبة بن مسلم الباهلي . فأتي في شرذمة من بلده ) 2 ) من العسكر . فنزل في ) وجان )"
فجعل يقاتل البوداريين ـ الجبليين ـ فأغار على ) أكريز ) وهو محل معروف فوق ) ميرة ) وحذاء ) أنزاض ) يوم الثلاثاء الرابع عشر من الحجة 1316هـ فقاتل ) البوداريون ) ـ أي الجبليون ـ فقتلوا في عسكره عشرة . فرجع مفلولا إلى ) وجان ) ثم ترك البارود ثلاثة أيام . فخرج يوم السبت . فأغار على ) فم هوت تاسمرت ) . فكاد يأخذ مدشر ) ايد سموكن ) و ) الإيغلاليين ) وانتدب له أبطال أهل الجبل . فردوه خاسئا . وقتل من عسكره نحو من 20 وحرق أهل الحبل واحدا أدركوه . فرجع خاسئا . ومات من أهل الجبل نحو سبعة . فرجع واشتغل بساقية ) تامورت ) يقطع أشجارها . فقطع فيها ما الله عالم به من النخل والتين والعنب والرمان والزيت فلعنة الله عليه و على آبائه . ثم ترك البارود يوما . وبكر يوم الاثنين إلى ) ايكر نعشرا ) قرب ) بني حامد ) فهزموه فيه أيضًا . وقتل من عسكره نحو 15 فانقلب راجعًا إلى ) روجان ) ، وقتل من الفريق الآخر نحو أربعة . والذي يوجب له كثرة الموتى وفي جيشه . وقتلهم في أعدائه أن أعداءه يأخذون له الجبل . ولا يخرجون إلى السهل . لأن عنده رصاصا إنكليزيا . لا يقوم له في السهل شيئ . والناس في حيرة عظيمة من هذا الرجل . وأضافوا إلى مصيبته جدب العام . فالله يجعل لعباده فرجا ومخرجا . فإنهم تركوا من أجله كل سبب . فلا تجد من يشتغل بالكسب . والناس يستعينون إذا أجدب العام بحراثة بساتينهم وسواقيهم . ففي هذا العام عطلوا كل شيئ من أجل ما هم فيه . وكل هذا وجيش آخر من ) حاحة ) ومن كان معهم . يدا واحدة نازلون على بني كمارة ـ أي إداككمار ـ يقاتلونهم كل يوم . والي الله المفزع من هذه الفتنة .