فهرس الكتاب
قال: ثم إنني صرت أيضًا مثوى للفقراء يمرون على في مدرسة ) الساعدات ) حتى أن الشيخ نفسه صار إن ساح إلى ) الحوز ) يمر بتلك المدارس . مدرسة ) سيدي أحمد أوعلي ) ثم مدرسة ) بوعنفير ) ثم مدرسة ) الساعدات ) فيؤثر حاله المستنهض في الطلبة وفي كل الاساتذة غاية التأثير . و كان الشيخ إن لم يلم بالمدرسة أو قارب أحوازها . يرسل إليّ ويعتني بي رضي الله عنه . كما يعتني بأخصاء الفقراء . وقد أرسل إلى مرة وهو في قرية ) ايت هادى ) في ) شيشاوة ) فبمجرد ما ألقى عليّ نظرته سمعته يقول: رحم الله سيدي عبد الله ابن القاضي . فمد مع ذلك كلمة ) الله ) كذلك تذكر الشيخ سيدي عبد الله ابن القاضي المتوفي وشيكا برؤيتي قال: و كان أستاذنا سيدي العربي يحترم الشيخ ويجله ويعتقده . ككل الأساتذة في مدارس هذه الجهة . إلا ما كان من الفقيه سيدي أحمد المسفيوي فإنه يروغ عن الشيخ . وينكر عليه . فكان هؤلاء الفقهاء يناهضون المسفيوي في ذلك . وقد اجتمعوا مرة في مجلس . وذكر بينهم الشيخ فلاج المسفيوي سيدي العربي على إجلاله للشيخ . فلم يزد سيدي العربي أن قال له: من أتانا وهو يعلن لا اله إلا الله . ولا يشتغل إلا به فلابد أن نهتبل به . إن كان من مطلق الناس فكيف بهذ الشيخ الجليل . فوافقه الحاضرون فسكت المسفيوي على مضض ) 1 ) ومما وقع للمترجم في ) الساعدات ) أنه كان
مهتما أن يرتحل ليأخذ عن الفقيه سيدي عيسى العبدي . و كان فقهيا مشهورا بعلم الفرائض فكتب إلى شيخه سيدي العربي يستأذنه في ذلك في ضمن أبيات من جملتها:
أيا ابن علي يا سليل أولي النهى *** فقل مرحبا فالسيل قد بلغ الزبى
فوقع له الأستاذ في الجواب: قد بلغنا كلامك نظما ونثرا . زادك الله بسطة في العلم والجسم . وأما ما ذكرت من قراءة الميراث . فسأتفرغ لقراءتها معك بعد العيد إن شاء الله .