فهرس الكتاب
ترك القاضي ولده هذا صغيرا دون الإدراك . ولعله ولد نحو 1243هـ كان ممن أخذ عنهم القرآن ) الفقيه ابن صالح ) صاحب المشهد في ) سول الأربعاء ) التي تنسب إليه . ويقال لها ) أربعاء الفقيه ابن صالح ) و كان رجلا صالحا . وقد حكى عنه تلميذه هذا أنه كثيرا ما يقول جهرا آخر الليل ) إلا إلى الله تصير الأمور ) ووالله لمن اتبعك يا دنيا لفي غرور . وكان يصالح بين الناس . ولعله توفيّ نحو 1270هـ . وأخذ العلم من قصبة ) بني ملال ) وفي ) المشبك ) بـ ) فم الجمعة ) وفي"كدانة"بـ"الشاوية"وفي ) بني عمير ) قبيلته ـ ومن أشياخه في العلم الفقيه القاضي السيد التهامي المنزلي من ذرية الشيخ سيدي علي بن إبراهيم . كان يقطن في ) بني عمير ) و كان يدرس العلم قبل توليته للقضاء . وقد تولى في عهد سيدي محمد بن عبد الرحمن . ولعله توفيّ قبل 1290هـ . وله ولد يسمى العلمي كان نائب قاضي ) الحمراء ) مولاي المصطفى على ) بني عمير ) وتوفيّ نحو 1357هـ وهذا القاضي وحده من يستحضره الحاكي من أشياخ سيدي المعطي . و إنما تحقق أن أخذه إنما كان في البادية . كان موثقا يحرر الرسوم ـ ويحكم في النوازل . بصفة التحكيم . وقد كان ابن الفقيه هذا ناصحا للحكومة ـ وقد وقع في قبضة الحكومة مرة فسجن في ) السويرة ) ما شاء الله . ثم قدم المولى الحسن إلى ) تادلة ) فسأل عنه ـ و كان معروفا بابن الفقيه ـ فقيل له: إنه مسجون . فأمر بإطلاقه في الحين . فقال للحاضرين إنما تذكرته من أجل مقالة كان قالها لي في بعض المرات . وقد سألته عن ) تادلة ) فقال لي: إن أهل ) تادلة ) كلهم يأبون الانقياد للمخزن . ويستحقون التأديب . فظهر لي الآن صدقه ونصحه للحكومة . وقد كان نوى أن يأوى إلى ) مراكش ) ليقطن فيها مع قلة بضاعته . ولكن الله الرزاق لم يطو عنه لطفه . فبقى في البادية إلى أن توفيّ 1323هـ . وباعه في الفقه حسن السعة وإن لم يكن واسعا اتساعا كثيرا . و كان يألف الركوب على