الصفحة 6770 من 9223

الخيل ولبس الشاشية المخزنية المشهورة .

الثالث: سيدي عباس القاضي

أخذ القرآن عن أناس في ) بني عمير ) وعمدته بنيهم الأستاذ الفقيه المعطي المسكيني الفارسي . والمعطي الشاوي . و الأستاذ الفقيه الحاج الحسن الأكريفي من أولاد سيدي علي بن إبراهيم . ثم افتتح المبادئ العلمية عند الأستاذ المعطي الجراري في المدرسة بـ ) أولاد جرار ) بـ ) دكالة ) و كان التلاميذ يرتقون إلى المائة أحيانا . والغالب أن يكونوا نحو سبعين . و كان تخرج بالفقيه ابن فطومة الجابري الدكالي . و كان هذا مدرسا مشهورا . لازمه ثمانية عشر عاما . و كان يحكي لتلاميذه أنه كان يعتني بخدمة شيخه ابن فطومة هذا كثيرا . ثم ما فارقه حتى كان علامة ماهرا . وقد توفيّ ابن فطومة قبل 1312هـ لأن الحاكي صاحب الترجمة التحق بشيخه الجراري المذكور حوالي 1315هـ فوجد ابن فطومة مات قبل ذلك بسنوات . و كان حال الأستاذ الجراري غريبا . زاهدا يقبل على التعليم . ويكب على التدريس . يعتني بالمبتدئين الذين يكتبون المتون في الألواح . ويشرحها لهم . كما يعتني بأصحاب الدروس العليا . و كان يتعهد التلاميذ . وينادي كل واحد باسمه عند كل درس . و كان الطلبة يسكنون في الأكواخ . و كان مسكينا لا أبهة له . يجلس على الأرض بل ينام عليها ويتفقد الطلبة في وجبات المآكل . فيسأل عن كل واحد . كما يسأل أيضًا عن المساكين الذي ينحاشون إلى المدرسة . ومؤونة الطلبة من حرثه فقط . فيستعين بالطلبة حرثا وحصادا ثم لا يبالي بالترفه . فلا لحم ولا توسع . إن هو إلا طعام ساذج يكفي الطلبة البدويين و كان محترما معظما عند رؤساء الناس فيصلونه ولا يصلهم . وإن أهدوا إليه لحما أو فاكهة آثر به الطلبة . توفيّ نحو 1325هـ لازمه المترجم ست سنوات . ثم دخل ) مراكش ) فأخذ عن الأستاذ سيدي محمد بن عمر السرغيني . و الأستاذ المعطي السرغيني . و الأستاذ محمد بن إبراهيم السباعي التكروري . والأستاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت