الصفحة 677 من 9223

كل ذلك مع ما أخبر به الأخ، فأمكن أن نلقي ضوءا ما على ذلك الزحف الذي هو الأول من نوعه، وفي مقدمة كتاب ( طاقة من ريحان ) تفاصيل أيضًا عن هذه الحملة.

وكان صاحب الترجمة رحمه الله نسخة صحيحة مصححة من كل ما وقع في الدور القبلي في هذه النواحي أيام المدافعة عن جزولة، وكان استحضاره في ذلك غريبا، ثم لم يزل في تلك المجامع إلى أن مضت سنة 1340 ه‍، فتأتي له ما علا به كعبه، وكان لكلمته شأن، وذلك أنه كان يختلف كثيرا إلى الرؤساء ( أيت أومري ) الزكريين وربما يقضي عندهم شهورا متوالية، وكان التيييوني منذ أيام القائد حيدة من كبار أنصاره، وممن ينضوون تحت إبطه، ويحتلون القبائل باسمه، فامتدت يده إلى كثير من تلك القبائل الجبلية التي بجانبه، فيمهدها للحكومة ويجعلها مجبى للإتاوات التي يواليها لمصالحه الخاصة، والحكومة إذ ذاك لا تزال ترى أن الوقت لم يصل بعد لكبح هؤلاء القواد عن المغارم ومنعهم مما يألفونه من عهدهم القديم من نهب ما في أيدي الناس، فكان التيييوتي يجمع من ذلك ويوعي، وحين كان الزكريون يجاورونه والكنسوسيون، صار ينصب لهم الحبال حتى يستميلهم إليه، ويكفهم عن الإندماج في القبائل الجنوبية، المناصرة للهيبة ومن إليه، القائمة بالحق الواجب في الدفاع عن تلك الناحية، ثم تأتَى له ذلك في الكنسوسيين ورأى أن يلاين الزكريين، فصارت 100/2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت