الصفحة 678 من 9223

101/2 قبيلة أمغار عابد الزكري هناك هي الحد الفاصل لنفوذ نظر الحكومة، وللقبائل الجنوبية، ثم صاهره التيييوتي، فأمن كل واحد منهما من صاحبه، ولكن الزكري لم ينفض يده من هذه الجهه الجنوبية بعد، وكان أصحابه كثيرا ما يردون على ( كردوس ) مركز الهيبة ومن معه، وقد استنجد عابد مرة بهذه القبائل في مشاكسة بينه وبين بعض جيرانه، فذهب إليه الأخ أحمد بأصحابه المجاطيين، ثم وصل إلى داره مرة مربيه ربه خلف الهيبة، مع كل القبائل التي معه، وفيهم القائد المدني وأمثاله، وقد حكى لي بعضهم أن هذا القائد قال إذ ذاك لمربيه ربه، إن طاب خاطرك فإننا سنفتك بهذا الإنسان - يعني عابدا الزكري الذي تلقاهم بالفرح وأنزلهم في داره وأكرمهم - فتبقي أنت على كل أمواله فأبى مربيه ربه من الغدر بكل شمم - وذلك هو شنشنة أمثاله - فمن هنا يعرف القارئ من هو القائد المدني سامحه الله، ومن هو مربيه ربه وأهله، رحمهم الله وأحيا ذكرهم

ثم توترت العلائق بين حمو بن بلقاسم رئيس قبيلة أداوكنسوس، وبين التيييوتي وقد أجلاه هذا عن داره

التجأ حمو وأصحابه رؤساء أيت عبلا إلى أحمد بن الحاج إبراهيم الإيغشاني الإلغي، ليتوسط لهم عند القائد المدني ليزحف إلى تلك الجهة فيفتك بالزكري الذي له مع صهره التيييوتي يد، وقد أنعم بمال كثير إن تم هذا الأمر ورجع إلى داره، وقد كانت يد الحاج حماد باشا ( تارودانت ) إذ ذاك تجول سرا مع الكنسوسي ضد التيييوتي الذي يحسده على مركزه عند الحكومة، فأنمى الحاج حماد سرا إلى صاحبه القائد المدني أن يأخذ بيد الكنسوسي حتى يرجع إلى داره رغم أنف التيييوتي فضمن إن تم ذلك 30000 ريال فيما قال الأخ أحمد، وإن الزكري صهر التيييوتي هو الذي يجب أن يفتك به أولا تمهيدا لقضاء الغرض فيه وفي كل من يخالطونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت