فهرس الكتاب
جال القائد المدني كجولاته المعروفة، واستنهض من أمثال شيخنا سيدي الطاهر، والأستاذ علي بن عبد الله وآخرين ممن يمتعضون للدين، ويدعون إلى نصره و يستثيرهم الجهاد والكفاح ضد الاحتلال، فخرج مربيه ربه من ( كردوس ) فالتأم الناس كلهم في ( أيت علي ) % بمجاط، فأعلنوا أنهم لابد مناصرون لهذا المسلم الملتجئ، إليهم ( حمو بن بلقاسم ) ، فكان الرؤساء من البعمرانيين وغيرهم حاضرين فقال الكل إن الزكري في هذه المرة لا بد أن سيلقى منا درسا يكون عبرة لغيره. قال الأخ فحضرت ذلك النهار، والقائد المدني وأذنابه يشيرون إلي، ويتناجون بأنني ما جئت إلا لأدافع عن الزكري، لما يعرفون بيني وبينه من الصلة، وأنا موقن أن في الزكري روح الإسلام، وأنه إنما يداري التيييوتي، وأعرف أيضًا أن مقصود هؤلاء إنما هو احتواش أمواله فقط، ولكونهم يعرفون ما بيني وبينه صاروا يتناجون بما يقولونه سرا، ولكونهم يعرفون أن أتباعي 101/2