أخو الأستاذ قبله كان يأخذ عن أبيه يوسف وكان يشتد عليه حتى صيره الضرب الشديد أبله ثم ذهب به أخوه إلى أقا إيزنكاض فتعلم عليه القرآن هناك ثم إلى مدرسة تاتلت فأخذ عنه الفنون فنجب وحفظ كثيرا من المتون كالمختصر وغيره ثم عزم على التزوج بامرأة من أيت جلال وهو لا يزال في المدرسة فلم يملك أخوه نفسه فلطمه لطمة منكرة وقد كبر عبد الرحمن فغادره إلى مراكش فكان يتقوت بما يأخذه من الخراج عن قراءة الحزب الراتب بمختصر خليل ولم يزل هناك حتى صار عالما ماهرا متفننا ثم رجع إلى قرية تامد إيتبيرن ـ بـ أونزوين في سكتانة فشارط فيها ولم ينشب أن مات قبل 1285 هـ وهو من نجباء الأبناء الذين اعتبطوا في حال شبيبتهم.
الحادي والعشرون ـ الحسن بن محمد بن يوسف:
هو ابن أخي المذكور قبله وستأتي ترجمته مفردة قريبا لأنه يدخل في شرطنا. [16/22]
الثاني والعشرون ـ أحمد بن محمد:
هذا هو الذي سقنا إليه الحديث فانساق به كل رجال أسرته الركنيين وهو المشهور بسيدي أحمد الفقيه.
أوائله:
كان والده عقيما في أول أمره فدعا الله في ليلة 27 رمضان وقد ظن أنه وافق ليلة القدر إزاء قبر الولي الصالح سيدي محمد بن يعقوب، وقد آنس نورا أن يرزقه الله ولدين عالمين صالحين فكأن المترجم وصنوه الحسن دعوته المستجابة.
ابتداء حروف الهجاء عند والده في مدرسة تاتلت وهناك ثوي تحت كنفة حتى ختم الختمة الأولى:
ثم غادر والده تاتلت إلى مسجد أزرار فكان يركبه وراءه دائما ولوحته معه ذهابا وإيابا لأن ذلك المحل يبعد عن الركن مسكنهم مسيرة يوم وقد لاقاهما مرة إنسان في الطريق فقال لسيدي محمد بن يوسف ما هذا الذي صنعت تركت المدارس التي ينتفع فيها كل الناس ولازمت مسجدا فقال له: دعني يا هذا عنك فإنني قد أسننت ولم يبق في إلا حظ أولادي وكذلك اهتم بتعليم المترجم حتى حفظ عليه القرآن حفظا تاما، وبقيت ذاكرته واعية إلى أن توفي ولا تسقط له كلمة وإن قرأ بين الناس ما قرأ.