الصفحة 6831 من 9223

غاب المترجم عن أهله أزيد من سنة فلم تصبر والدته فذهب أخوه الأديب سيد الحسن ومعه رفقته الفقير سيدي أحمد العسري الإيليغي، والفقيه إبراهيم الشاهدي الذي تقدم ذكره فتوجهوا إلى إلغ ولكنهم حين وصلوا إيغشان أخبروا أن الشيخ والفقراء ليسوا في الزاوية فقصدوا موسم سيدي أحمد بن موسى الصيفي بـ تازروالت فصادفوا الشيخ هناك فدلهم على أن الفقراء سائحون في هشتوكة فذهبوا إليهم فوجدوهم في قرية أينشادن وقد عزموا على الخروج منها فسلموا على المترجم وقد رأوه في حالة أخرى فاستوحش منهم ولم يسألهم عن أمه ولا عن أحد من معارفيه ثم ودعهم على مفارقتهم في [16/29] الحين ليذهب مع الفقراء الذين خرجوا من هناك إلى محل آخر فجذبه سيدي الحسن من ورائه وقد ولى عنهم فقال له: أهذا منتهى شريعتك ومدرك أنابتك ومقدار معرفتك لربك وللحقوق التي أوجبها عليك أهذا ما وصلك إليه تصوفك ؟ فأين البر بوالدتك ولم لم تسأل عنها ؟ وأين حقوق رحمك فلماذا لم تسأل عن أحد من أهلك ؟ فالتفت إليه الآخر قائلا: أنت دائما هكذا لا تتأنى في أمورك ثم أسلس له القياد فودع الفقراء على أن يبلغهم في الغد فرجع مع هؤلاء إلى إينشادن فبات معهم المساءلة عن أهله ومعاريفه فناولوه رسالة من شيخه اليعقوبي ونصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت