الأخ في الله والحب من أجله، الفقيه الأرضي سيدي أحمد بن محمد بن أبناء يوسف الركني سلام الله تعالى ورحمته وبركاته عليكم وبعد فالله تعالى يختار لنا في جميع أمورنا ويجعل أولاها وأخراها موافقة للسنة المحمدية ويخلص قلوبنا من سفاسف أحوالها حتى تحصل المشاهدة الحقيقية والحرية الخالصة من شوائب الأغيار فالله يحقق لنا هذا المقام بجاه الأنبياء والأولياء آمين هذا والحامل أخوك الأسعد قدم عليك بحول الله وقوته قائما بنفسه ونائبا عنا وعن غيرنا ليستيقن الخبر فقد غبت بلا خير يخفف الأمور الوجدانية في قلوب الوالدة والأحباب وقد قيل بموتك فهو لنا عدم اليقين لذلك الآن فعجل الأوبة مؤديا الحقوق ليحصل الكمال هذا هو المطلوب والمرجو من الله سبحانه والسلام من الحسين بن محمد اليعقوبي وفقه الله آمين.
ثم قال له أخوه سيدي الحسن: أن سيدي الحاج أحمد بن موسى أعطانا إليك رسالة لكننا لا نعطيها لك لئلا تكسر خاطرك فأن فيها عتابا شديدا على ما فعلت بنفسك فقال له: فل لسيدي الحاج أحمد أنت وسيدي الحسين عندنا هما القطبان في تلك الجهة فقد أخذنا عنكما ما عندكما فوالله لو وجدنا عندكما ما وجدنا عند هذا الشيخ ما استبدلنا كما بالغير وحين رجع سيدي الحسن حكى هذا لسيدي الحسين فقال ماذا يريد سيدي الحاج أحمد مما لا يدركه ولا يعرف له ذوقا ؟ وما كان ينبغي له أن يقول لسيدي أحمد الفقيه شيئا فأنه أدرى بما يتطلب والمرء فقيه نفسه.