الصفحة 6834 من 9223

من كاتب الحروف الحسين بعد محمد اليعقوبي وجماعة أهل الركن وأهل إيليغ وكان أهل المحبة والأخوة إلى الشيخ الفاضل بفضل الله ورحمته سيدي الحاج علي أعلى الله مقام مشيخته وتربيته وجازاه أكمل الجزاء عن دعوى عباد الله إلى معرفة الله وسلام الله تعالى ورحمته وبركته عليكم، وبعد فليكن في علم سيدنا أن سيدي الحسن بن محمد أخا سيدي أحمد الركني الذي في قبضة الله وقبضتك قد توفي رحمة الله عليه قرب عشاء الليلة الساعة الثالثة من العيد وسببه سقوطه من عودته (1) في طريق ذهابه من إيليغ إلى الركن ورجعت به إلى إيليغ وفيه خرجت روحه وقد بقي الأولاد والنساء وأهل محبته يرجون من فضل الله وبركته وفضلك وبركتك أن تحسن إليهم بأخيهم الذي في قبضتك فقد احتاجوا إلى الله وإليه في كل شيء كما لا يخفى على سيدنا حال العيال وحال الزمان والأشياء كلها في يد الله إلا أنه جعل لكل شيء محلا يصدر منه وجودا وعدما في الشريعة المنصوب عليها الأمارات الظاهرة وقد علم كل أناس مشربهم ومشرب العيال ومأكولهم وملبسهم إنما يرون ذلك من القائمين بهم شرعا ولا ينظرون إلا إليه لوضع الشرع لهم ذلك فيقفون معه حتى تظهر لهم الحقيقة فيقفون معها والحمد لله على هذين الأمرين وجعل الله لكل أمر من الأمرين أهله وعوام العيال ينسبون الأشياء لمن راوها منه على سبيل المجاز وأهل الحقيقة ينسبونها إلى الله فالحمد لله على كل حال وقد صرفنا إليك عنان غرضنا الذي هو إحسانك إلينا بالأخ المذكور غريقا في بحر فضلك ومددك حتى أن بقي لك فيه غرض فصاحبه معه وأمدده به في الغيب وغرضنا كشفنا عنه الحجاب وطلبنا منك العفو إن جهلنا وقد قال تعالى: خذ العفو.. الآية، والله يعلمنا الصواب معه ومع عباده آمين والسلام. [16/31]

ونص ما كتبوه إلى المترجم بقلم اليعقوبي أيضا:

(1) العودة بالدراجة المغربية هي الفرس الأنثى كما يطلقون الود مذكرا على القرس الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت