من كاتب الحروف الحسين بن محمد اليعقوبي إلى الأخ في الله ومن الله وعلى الله الفقيه الأرضي سيدي أحمد بن محمد من أبناء يوسف الركني سلام الله تعالى ورحمته وبركته عليكم، وبعد فالله يجعل جميع أفعالنا وأقوالنا موافقة للسنة المحمدية ويختار لنا في جميع أمورنا ويمدنا بمدد رسله وملائكته وأوليائه ويعمر قلوبنا بمحبتهم ويكون لنا في الدنيا والآخرة معهم ويشفعهم فينا ويبصرنا بمعايب أنفسنا ويفرحنا بمحاسننا شرعا لا طبعا ويزيل عن مساكن قلوبنا غيره ويعمرها به ونكون من أحراره هذا والخبر بأمورنا مع أنفسنا الأمارة لا يمكن عده ولا حصره وإنما رجاؤنا حقيقة في الله وفي أهل وسيلته ولنرجع إلى المقصود فنقول: عظم الله أجرك في أخيك المقدس سيدي الحسن أحسن الله إليه بجميع محاسنه في الآخرة آمين وقد توفي رحمه الله قرب العشاء من اليوم الثاني بعد العيد وسببه سقط عن عودته وركب للبلد وهربت به راجعة إلى إيليغ فما وصلت به ضفيرة أو صالح سقط عنها عند قرب غروب الشمس ووصلنا خبره قرب ثلث الليل وقدمنا إلى إيليغ ووجدنا فيه أهل الركن كلهم وقم أهل إيليغ والركن والهوت ـ أكنى ـ وحضروا كلهم حتى صلوا عليه ودفنوه وأدوا ما عليهم من الحق ورحموا لأهل الدار يعني قدموا لهم التعازي ورجعت إلى إيليغ وكتبنا المحتاج للكتب وتركنا ذلك كله في إيليغ وما كان من جهته إلا الخير وما ترك ما يهول العقل لله الحمد وقد بقي عليك حق أهل دارك وحق أهل محبتك كلهم فإن أديته بحضورك عاجلا عندهم فذلك الشرع والمحبوب ولا يقبل منك عذر ولا تأخير وإن ضيعت هذا الحق فأنت تعلم وتعلم وتعلم وهو المراد وعجل القدوم مع الحاملين فعندهما كلفة وما أخرجهما إلا إيصال الخبر أخرج أنت كذلك والسلام أيضا من المذكورين أعلاه وقد رجوا منك سد الخلة الساقطة لهم من أخيك رضي الله عنه كما رضي عنه أهل عشيرته.